ولا زكاة فيما نقص عنهما وإن خرج بالتامّ .
وللفضّة نصابان : مائتا درهم ففيه خمسة دراهم ،
شرح
والمهذّب ( 1 ) والمقتصر ( 2 ) وإيضاح النافع " وغيرها ( 3 ) أنّ خلاف عليّ بن بابويه
إنّما هو في النصاب الأوّل فليتأمّل ، لكنّ ما استدلّوا له به يقضي بخلافه في
المقامين ، وكذلك ما في " الفقه الرضوي ( 4 ) " فإنّه بعد أن أفتى بالمشهور قال : وروي ،
ونقل عين ما نقلوه عن عليّ بن بابويه في المقامين ، والظاهر وظواهر العبارات
المذكورة وغيرها لا تأبى عن التنزيل على ذلك ، فليلحظ جميع ذلك من أراد
الاطّلاع عليه .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا زكاة فيما نقص عنهما وإن
خرج بالتامّ ) مثاله كما لو كان عند زيد مثلا خمسة عشر مثقالا من الذهب
الجيّد تبلغ قيمتها عشرين مثقالا من الذهب ، والحكم مجمع عليه بين المسلمين ،
كما في " المنتهى ( 5 ) " .
[ في نصاب الفضّة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وللفضّة نصابان : مائتا درهم ففيه
خمسة دراهم ) هذان الحكمان ثابتان بإجماع علماء الإسلام كما في " المعتبر ( 6 )
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في زكاة النقدين ج 1 ص 514 وفيه " قال الفقيه " .
( 2 ) المقتصر : في زكاة النقدين ص 99 وفيه " قال الفقيه " .
( 3 ) كما في المدارك : في زكاة النقدين ج 5 ص 109 ، والحدائق : ج 12 ص 86 .
( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب الزكاة ص 195 و 197 .
( 5 ) لم نعثر في المنتهى على دعوى الإجماع من المسلمين على عدم الزكاة في الذهب إذا
نقص عن النصاب ، نعم ادّعى إجماعهم على أصل وجوب الزكاة في النقدين وفي الفضة إذا
لم تبلغ نصاب مائتي درهم ، فراجع المنتهى : ج 1 ص 492 و 493 ، وقد حكاه الطباطبائي
بإضافة لفظ " كافّة " فراجع الرياض : ج 5 ص 90 .
( 6 ) المعتبر : في زكاة النقدين ج 2 ص 529 .