شرح
به قليلا جدّاً وهو المصنّف وابن إدريس وقد سمعت كلامه ، فالأولى أن ينسب
الحكم بالعدّ إلى ظاهر الأكثر كما في " المدارك " لا إلى الأكثر والمشهور كما في
" المفاتيح " وغيرها .
وعن " المنتهى ( 1 ) " أنّه قال : إلاّ أن يرضى المالك فتعدّان بلا خلاف .
وفي " البيان ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) وفوائد الشرائع ( 4 ) والمسالك ( 5 ) " أنّها إذا
كانت كلّها فحولا عدّت . وفي " فوائد الشرائع " القطع به حيث قال : قطعاً . وزيد
فيما عدا جامع المقاصد ما إذا كان معظمها فحولا فإنّه يعدّ أيضاً ، وزيد في " البيان "
ما إذا تساوت الذكور والإناث . وفي " فوائد الشرائع " أنّ هذا الحكم جار فيما إذا
كثرت الفحول فتجاوزت العادة . قال في " الرياض ( 6 ) " بعد نقل ذلك كلّه عن البيان
أنّ ذلك غير واضح .
وتحقيق الحال في المسألة بحيث لا يبقى فيها إشكال أن يقال : إنّ القائل
بعدم العدّ إنّما استند إلى الصحيح المذكور ، وقولكم " لا يصحّ أن يكون الصحيح
مستنداً ، للاتفاق على عدّ شاة اللبن والرُبّى " فممنوع كما في " الحدائق ( 7 ) " لأنّا نمنع
هذا الإجماع أوّلا ، وعلى تقدير التسليم فأيّ مانع من تقديم الخبر عليه ، وعلى
تقدير تسليم العمل بالإجماع وترجيحه على الخبر فأيّ مانع من العمل بالخبر
المذكور في الباقي ممّا لم يقم إجماع ولا دليل على ما ينافيه ؟ وهل هو إلاّ من
قبيل العامّ المخصوص ؟
هامش
( 1 ) نقل عنه السيّد في الرياض : ج 5 ص 76 .
( 2 ) البيان : الزكاة ص 176 .
( 3 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 17 .
( 4 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 68 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 5 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 382 .
( 6 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 76 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 69 .