تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
به قليلا جدّاً وهو المصنّف وابن إدريس وقد سمعت كلامه ، فالأولى أن ينسب الحكم بالعدّ إلى ظاهر الأكثر كما في " المدارك " لا إلى الأكثر والمشهور كما في " المفاتيح " وغيرها . وعن " المنتهى ( 1 ) " أنّه قال : إلاّ أن يرضى المالك فتعدّان بلا خلاف . وفي " البيان ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) وفوائد الشرائع ( 4 ) والمسالك ( 5 ) " أنّها إذا كانت كلّها فحولا عدّت . وفي " فوائد الشرائع " القطع به حيث قال : قطعاً . وزيد فيما عدا جامع المقاصد ما إذا كان معظمها فحولا فإنّه يعدّ أيضاً ، وزيد في " البيان " ما إذا تساوت الذكور والإناث . وفي " فوائد الشرائع " أنّ هذا الحكم جار فيما إذا كثرت الفحول فتجاوزت العادة . قال في " الرياض ( 6 ) " بعد نقل ذلك كلّه عن البيان أنّ ذلك غير واضح . وتحقيق الحال في المسألة بحيث لا يبقى فيها إشكال أن يقال : إنّ القائل بعدم العدّ إنّما استند إلى الصحيح المذكور ، وقولكم " لا يصحّ أن يكون الصحيح مستنداً ، للاتفاق على عدّ شاة اللبن والرُبّى " فممنوع كما في " الحدائق ( 7 ) " لأنّا نمنع هذا الإجماع أوّلا ، وعلى تقدير التسليم فأيّ مانع من تقديم الخبر عليه ، وعلى تقدير تسليم العمل بالإجماع وترجيحه على الخبر فأيّ مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي ممّا لم يقم إجماع ولا دليل على ما ينافيه ؟ وهل هو إلاّ من قبيل العامّ المخصوص ؟
هامش
( 1 ) نقل عنه السيّد في الرياض : ج 5 ص 76 . ( 2 ) البيان : الزكاة ص 176 . ( 3 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 17 . ( 4 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 68 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 5 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 382 . ( 6 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 76 . ( 7 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 69 .
مفتاح الكرامة — صفحة 260 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي