ولا الرُبّى وهي الوالدة ( الوالد - خ ل ) إلى خمسة عشر يوماً ،
شرح
" المدارك ( 1 ) " وصاحب " الرياض ( 2 ) " لكن عبارة الرياض قابلة للتأويل ، قال في
" المدارك " : متى كان في النصاب صحيحة لم تجز المريضة ، لإطلاق النهي عن
إخراجها ، بل يتعيّن إخراج الصحيح . وقال في " تعليق الإرشاد ( 3 ) " عند قوله
" ويخرج من الممتزج " هذا لا محصّل له ، لأنّ الفريضة لا ينظر إلى قيمتها أصلا ، لأنّه
إذا أخرج ما يقع عليه الاسم شرعاً فإنّه يجزي ، نعم يستقيم الإخراج بالنسبة فيما إذا
كانت الفريضة متعدّدة كبنتي لبون من ستّ وسبعين نصفها مراض فإنّه يجزي
إخراج صحيحة ومريضة ، وكذا إذا أخرج الصحيح فإنّه يراعى فيه الصحّة والمرض ،
انتهى ، فكان مخالفاً في أوّل كلامه ، وقد عرفت الحال ، فلا يلتفت إلى ما قال .
هذا وقد قال جماعة ( 4 ) : إنّما تجزي المريضة عن المراض إذا اتّحد المرض ،
ولو تباينت أمراضها أخذ الأوسط ، وفيه تأييد لما ذكرنا ، وممّا قيل فيه ذلك " تعليق
الإرشاد " المتقدّم ذكره ، فليتأمّل .
وليس في قول مَن قال : لا تؤخذ المريضة إلاّ من المراض لا من الصحاح ولا
ممّا فيها صحاح مخالفة لما ذكرناه .
[ في عدم جواز أخذ الوالدة والأكولة وفحل الضراب ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا الرُبّى وهي الوالدة إلى خمسة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 104 .
( 2 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 82 .
( 3 ) حاشية إرشاد الأذهان : الزكاة ص 46 س 7 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 4 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : ج 1 ص 362 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 1 ص
382 ، والكركي في حاشية الإرشاد : ص 46 س 16 .