شرح
قلت : في الاستناد في ذلك إلى الغالب تأمّل إذا كان الغالب عدم كون الجميع
كذلك نقول : إنّ الغالب عدم كون الجميع كذلك سوى قدر الزكاة بل نقول أيضاً إنّ
الغالب كون النصاب خالياً عن ذلك كما هو المشاهد ولا أقلّ من أن يكون غالبه
خالياً عن ذلك وهو الأوفق بمراعاة جانب المالك وبقواعد الشركة فالنصوص إذا
حملت على الشائع الغالب أوشكت أن لا تخالف ذلك .
وينقدح من ذلك حكم الممتزج من الصحاح والمراض فإنّه بناءاً على
ذلك ينبغي أن يخرج منه بالنسبة ، والإجماعات المنقولة على المنع من أخذ
المريضة ونحوها لا تتناول هذه الصورة ، إذ ممّن ادّعى عدم معرفة الخلاف في
ذلك المصنّف في " المنتهى ( 1 ) " وقد صرّح هو بأنّه يؤخذ من الممتزج بالنسبة
فظهر عدم التناول .
ولننشر كلامهم في ذلك حتّى يتّضح الحال ، فنقول ومن الله سبحانه وتعالى
شأنه نستوهب التوفيق : الّذي أفصحت به عبارة " المبسوط ( 2 ) والوسيلة ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) " في مواضع و " التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والبيان ( 8 ) والميسية
والمسالك ( 9 ) ومجمع البرهان ( 10 ) " أنّه يخرج من الممتزج بالنسبة ، ومعناه أنّه يقسّط
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 485 س 32 .
( 2 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 195 .
( 3 ) الوسيلة : الزكاة ص 125 .
( 4 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 485 س 29 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 112 و 113 و 114 .
( 6 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 361 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 281 .
( 8 ) البيان : الزكاة ص 174 .
( 9 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 381 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 79 .