شرح
ويخرج صحيحاً بقيمة صحيح ومعيب ، فلو كان نصف أربعين شاة صحيحاً ونصفها
مريضاً مثلا وقيمة كلّ صحيح عشرون وكلّ مريض عشرة اشترى صحيحة تساوي
خمسة عشر كما بيّن ذلك في " التحرير ( 1 ) والمسالك ( 2 ) " في الإبل والغنم . وفي
" التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) " لو أخرج صحيحاً قيمته ربع عشر الأربعين كفى وهو
أسهل من التقسيط ، انتهى .
والإخراج بالنسبة هو قضية ما في " فوائد الشرائع ( 5 ) " وغيرها ( 6 ) . قال في
" فوائد الشرائع " عند شرح قوله فيها " لو كان السنّ الواجب في النصاب مريضة لم
يجب أخذها وأخذ غيرها " ما نصّه : ولا يجب أخذها من الصحاح ولا ممّا فيه
صحيحة . وقد أشار بذلك إلى ما في " التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) " من قوله فيهما : لو
كانت كلّها مراضاً والفرض صحيح لم يجز أن يعطى مريضاً ، لأنّ في الفرض
صحيحاً بل يكلّف شراء صحيح بقيمة الصحيح والمريض . قال في " التذكرة ( 9 ) " :
فإذا كانت بنت لبون صحيحة في ستّ وثلاثين مراض كلّف بنت لبون صحيحة
بقيمة جزء من ستّة وثلاثين جزءاً من صحيحة وخمسة وثلاثين جزءاً من مريضة .
فقد ظهر أنّ الأصحاب لم يخرجوا في المقام عن القواعد الشرعية في الشركة
وأنّ الأخبار منزّلة على ذلك أقرب تنزيل ، ومع ذلك كلّه خالف صاحب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 361 - 362 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 378 و 382 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 114 .
( 4 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 378 .
( 5 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 68 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 6 ) كما في الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 66 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 112 .
( 8 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 361 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 112 .