ولا تؤخذ مريضة ولا هرمة ولا ذات عوار ،
شرح
من الضأن وجذعة من الضأن عن أربعين من المعز ، وهو أحد وجهي الشافعي .
قلت : وهذا هو معنى قوله في الكتاب : والخيار إلى المالك في إخراج أيّهما شاء .
وفي " فوائد الشرائع ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) " هذا في شياه الإبل ، أمّا الغنم فلابدّ من
اعتبار المماثلة أو مراعاة القيمة . وقال في " التحرير ( 3 ) " : الضأن والمعز سواء يضمّ
بعضها إلى بعض ويؤخذ من كلّ شيء بقسطه ، فإن ماكس أخذ بالنسبة ، فإن كان
الضأن عشرين والمعز عشرين وقيمة ثنية المعز عشرون وجذع الضأن ثمانية عشر
أخذ ثنية قيمتها تسعة عشر أو جذعاً قيمته ذلك . ولو قيل : يجزي إخراج ما يسمّى
شاةً كان وجهاً ، انتهى . وفي " التذكرة ( 4 ) " وفاقاً " للمبسوط ( 5 ) " إذا كان المال ضأناً أو
ماعزاً كان الخيار لربّ المال إن شاء أعطى من الضأن وإن شاء من الماعز سواء
كان الغالب أحدهما أم لا . وسيأتي تمام الكلام إن شاء الله تعالى .
[ في عدم جواز أخذ المريضة والهرمة وذات العوار ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا تؤخذ مريضة ولا هرمة ولا
ذات عوار ) قد نقل على ذلك الإجماع في مواضع ( 6 ) ، ونسب إلى الأصحاب في
آخر ( 7 ) ، ونفى عنه الخلاف كذلك ( 8 ) ، والأخبار خالية من ذكر المريضة إلاّ أن يقال
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 67 السطر الأوّل ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 17 .
( 3 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 368 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 108 .
( 5 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 200 .
( 6 ) كما في المنتهى : ج 1 ص 485 س 18 ، والرياض : ج 5 ص 75 ، والحدائق : ج 12 ص 65 .
( 7 ) كما في المدارك : الزكاة ج 5 ص 94 .
( 8 ) كما في الذخيرة : الزكاة ص 437 س 6 ، والمفاتيح : ج 1 ص 200 .