تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
بناءاً على أنّ واحداً منها مال الفقير ولم يقسّطوه على ما له سبعة وعلى تمام عدد الأربعين ، وكذلك النصب الاُخر ، وكذلك حكمهم فيما لو ترك الزكاة سنين متعدّدة ظاهر فيما ذكرناه ، ثمّ إنّه كيف يعلم أنّ هذا ابن شابّين لا هرمين ؟ وكيف حكم المتولّد من شابّ وهرم إلاّ أن يقال : إنّهم يحكمون للسبعة إلاّ ما علم كونه ابن هرمين ويدعون أنّ هذا هو الثابت شرعاً ؟ فليتأمّل في ذلك كلّه . ويمكن الجواب عن ذلك كلّه بأنّ مراد المشهور أنّه يجب على العامل أو الفقير أن يأخذ الجذع إن بذله المالك ، وذلك لا ينافي تعلّقها بالعين ولا شيئاً ممّا ذكر ، كأن يقال : إنّ الزكاة متعلّقة بالعين وأنّه يجب في الأربعين شاةً شاة من الأربعين ، لكنّ الشارع جعل للمالك رخصة وهي أنّه إذا بذل الجذع وجب قبوله كما هو الشأن في ما إذا بذل القيمة فإنّ اختياره فيها لا ينافي تعلّق الزكاة بالعين ، فيكون تعلّق حقّ الفقير بالعين وصحّة أخذه منها مشروطاً بعلم المالك بأنّ له الاختيار المذكور ولم يختر . وعلى هذا فتحمل الأخبار الدالّة على الشركة والصدع والقسمة على ما إذا علم أنّ له الخيار وتركه ، ومثل ذلك كثير في الأخبار . ولو أبقيتها على ظاهرها لدلّت أيضاً على عدم اختيار المالك للقيمة أيضاً . وممّا يدلّ على المشهور رواية إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع ( 1 ) فإنّها ظاهرة في الأخذ لا العدّ ، إذ لو كان المراد وجوب العدّ لا وجوب الأخذ من المالك إذا أعطاه لكان المتعيّن في الجواب الدخول في الشهر الثاني عشر ، سواء قلنا بابتداء الحول من حين النتاج أو من حين الدخول في حدّ السائمة ، ولا مدخلية للإجذاع عند الجميع ، والرواية في غاية الاعتبار لمكان الانجبار بالفتاوى والشهرات والإجماعين ( 2 ) والروايتين ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ج 6 ص 83 . ( 2 ) تقدّم ذكر الفتاوى والشهرات والإجماعين في ص 237 - 238 وغيرهما . ( 3 ) تقدّمتا في ص 238 و 240 .
مفتاح الكرامة — صفحة 246 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي