المطلب الثاني : في الأشناق ، كلّ ما نقص عن النصاب يسمّى
في الإبل شَنقاً ، وفي البقر وقصاً ، وفي الغنم وباقي الأجناس عَفواً .
فالتسع من الإبل نصاب وشنق وهو أربعة ولا شيء فيه ، فلو تلف
بعد الحول قبل إمكان الأداء لم يسقط من الفريضة شيء ، وكذا باقي
النصب مع الأشناق ، ولا يضمّ مال شخصين وإن وجدت شرائط
الخلطة ، كما لا يفرّق بين مالَي شخص واحد وإن تباعدا .
شرح
وقال في " غاية المراد " أيضاً : وقيل في الفائدة : إنّه إذا تلف واحدة
من ثلاثمائة وواحدة سقط منه جزء من خمسة وسبعين جزءاً وربع جزء بناءاً على
أخذ ما وجب في السابق ويقسّط الزائد على الزائد ، ولو تلف من أربعمائة تسع
وتسعون لم يسقط من الفريضة شيء لوجود النصاب تامّاً . وردّ بأنّ الأربعمائة
ليست عبارة عن النصب الماضية وزيادة بل مجموعها إمّا نصاب واحد أو أربعة
نصب كلّ نصاب مائة ( 1 ) ، انتهى فتأمّل جيّداً .
وممّا قيل ( 2 ) في الفائدة أيضاً بأنّ الأربعمائة أو الثلاثمائة ليستا نصّاً بخصوصها
بل النصاب أمرٌ كلّي هما من أفراده بخلاف القول الآخر ، وأيضاً النصب أربعة
على قول وخمسة على آخر .
[ في عدم جواز الجمع بين متفرّق الملك والتفريق بين مجتمع الملك ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( المطلب الثاني : في الأشناق . . . ولا
يضمّ مال شخصين وإن وجدت شرائط الخلطة ، كما لا يفرّق بين
مالَي شخص واحد وإن تباعدا ) هذان الحكمان اُشير إليهما في
هامش
( 1 ) غاية المراد : الزكاة ج 1 ص 245 .
( 2 ) كما في فوائد الشرائع : الزكاة ص 65 س 15 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . )