تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
على الأوّل أربع وعلى الثاني ثلاث ، والثانية : الضمان ، وأورد مثاله في صورتين : إحداهما جميع ما ذكره الشهيد مع تغيير ما في العبارة ، والثانية ما إذا تلفت الواحدة من غير تفريط بعد الحول وقبل إمكان الأداء ، قال : فعلى الأوّل تقسّط الأربع شياه على ثلاثمائة جزء وجزء واحد ويسقط منه جزء واحد وهو أربعة أجزاء من ثلاثمائة جزء وجزء واحد من شاة ، فيبقى الواجب عليه ثلاث شياه ومائتا جزء وسبعة وتسعون جزءاً من ثلاثمائة جزء وجزء من شاة . وأمّا على القول الآخر فلا تقسّط الثلاث على الثلاثمائة جزء وجزء ، لأنّ الواحدة الزائدة شرط في تغيير الفرض وليست جزءاً من محلّ الوجوب . ومثل ذلك قال صاحب " التنقيح " وصاحب " المهذّب البارع ( 1 ) " ومن ذلك يعلم حال ما في " المدارك ( 2 ) " حيث قال : ولو تلفت الشاة من الثلاثمائة وواحدة سقط من الفريضة جزء من خمسة وسبعين جزء من شاة إن لم نجعل الشاة الواحدة جزءاً من النصاب وإلاّ كان الساقط جزءاً من خمسة وسبعين جزء وربع جزء من شاة فإنّه يردّ عليه أنّه على تقدير عدم كون الواحدة جزء من الفريضة تكون الواحدة مثل الزائد عليها في عدم سقوط شيء من الفريضة بعد التلف كما ذكروه بالنسبة إلى الأربعمائة لو نقصت . وصاحب " كشف الرموز ( 3 ) " ذكر في المقام فائدتين فقال : فائدة إذا وجب في المال رأسان أو أزيد فهل يخرج من الكلّ أو لكلّ نصاب رأس ؟ الّذي يظهر من الروايات هو الأوّل ، وقال شيخنا دام ظلّه : الثاني أقوى . وثمرة الخلاف إذا تلف من النصب شيء بعد الحول بغير تفريط فعلى الأول ينقص من الواجب في النصب بقدر التالف وعلى الثاني يوزّع على ما بقي من النصاب الّذي وجب فيه التالف وإلاّ سقط ذلك النصاب .
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : الزكاة ج 1 ص 513 . ( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 64 . ( 3 ) كشف الرموز : الزكاة ج 1 ص 241 .
مفتاح الكرامة — صفحة 231 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي