تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
قلت : يريد أنّه من المعلوم أنّ النصاب الأوّل في الغنم أربعون والثاني مائة وإحدى وعشرون ، فهل الشاتان الواجبتان في الثاني متعلّقة بالمجموع ؟ أم شاة منها متعلّقة بالأربعين والاُخرى بالباقي ؟ يحتمل الثاني ، لأنّ الشاة الثانية إنّما وجبت بسبب الإحدى والثمانين والأربعون الاُولى كافية في وجوب واحدة ، فاختصّت كلّ واحدة بسببها . وهذا هو المشهور بينهم ، لأنّ كلامهم فيما نحن فيه مبنيّ عليه . ويحتمل الأوّل لأنّ الإحدى والثمانين ليست هي النصاب الثاني ولهذا لم يكن النصاب الأوّل لمّا كانت معتبرة وإنّما كان المعتبر منها أربعين ، ولأنّا لو قطعنا النظر عن الأربعين المتقدّمة ولم نجعل لها مدخلا في الثاني لكانت الشاة الثانية تجب بأربعين من إحدى وثمانين والإجماع على خلافه ، فتأمّل . ولنعُد إلى ما في " كشف الرموز ( 1 ) " قال فيه بعد ذلك : فائدة ثانية ، إذا بلغ الغنم ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياه ، وإذا بلغ أربعمائة ففيها أيضاً أربع لسقوط الاعتبار ، فهل تظهر فائدة ؟ قال شيخنا : نعم في الوجوب والضمان بناءاً على القول بأنّ لكلّ نصاب رأساً برأسه . وبيانه أنّه لو تلف من ثلاثمائة وتسع وتسعين ثمان وتسعون تخرج أربع من ثلاثمائة وواحدة لتعلّق الوجوب بها ، ولو تلف من أربعمائة يخرج من الباقي بنسبته يكون ثلاث شياه وجزئين من مائة مجموع شاة ، ولو تلف من ثلاثمائة وواحدة واحدة يضمن ثلاثاً وواحداً إلاّ جزء من مائة مجموع شاة ، ولو تلف من أربعمائة مائة وواحدة يكون ضامناً لشاتين وتسعة وتسعين جزءاً من مائة مجموع شاة ، هذه فائدة الوجوب والضمان . والنكتة مبنية على مذهب الشيخ ، وتجيء على مذهب المفيد أيضاً حذو النعل بالنعل ، وهي وإن كانت قليلة الجدوى لكن لما أشار إليها شيخنا في الشرائع أردنا بيانها ، وعلى ما اخترناه لا فائدة فيها ، انتهى .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : الزكاة ج 1 ص 241 .