شرح
لكلّ نصاب رأس وهو خلاف ما استظهره بعضهم ( 1 ) من الروايات .
وفي " المصابيح ( 2 ) " للاُستاذ أنّ الفائدة الاُولى لا تتمّ بدون تفريع الثانية ،
فجعلهما فائدتين غير مناسب ، وقد تبع بذلك صاحب " الذخيرة ( 3 ) " .
وهناك إيراد آخر أورده صاحب " المدارك ( 4 ) " وصاحب " الذخيرة ( 5 ) " تبعاً
للمولى الأردبيلي ( 6 ) ، وهو أنّه لا معنى لعدم سقوط شيء من الفريضة في صورة
النقص عن الأربعمائة ، لأنّ مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقّين وإن كان
الزائد عن النصاب عفواً ، إذ لا منافاة بينهما ، نعم الجبر بالعفو معقول في السنة
الآتية ، لصدق النصاب في الحول .
وهذا الإيراد قد يردّ ( 7 ) بأنّ الزكاة حقّ في النصاب شائع في مجموعه لا في
مجموع الغنم ممّا كان عفواً ، وحينئذ فلا تقتضي الإشاعة توزيع التالف على
مجموع الغنم من النصاب والعفو . وغاية ما يقال : إنّ النصاب هنا غير متميّز بل هو
مخلوط بالعفو ولكن هذا لا يستلزم تقسيط التالف على ما كان من الحقّين وإن كان
النصاب شائعاً فيه ، إذ الحكم إنّما يتعلّق بالنصاب الّذي هو محلّ الوجوب ونقصان
الفريضة إنّما يدور مدار نقصانه والنصاب الآن موجود كملا ، فوجود هذا العفو مع
كونه خارجاً عن محلّ الوجود في حكم العدم ، ولو تمّ ما ذكروه لاستلزم أنّه متى
حال الحول على هذه الغنم المذكورة فإنّه لا يجوز للمالك التصرّف في شيء منها
هامش
( 1 ) المستظهر هو الآبي في كشف الرموز : ج 1 ص 241 .
( 2 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 48 س 25 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 3 ) ذخيرة المعاد : الزكاة ص 436 س 2 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 64 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : الزكاة ص 435 س 43 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 69 .
( 7 ) كما في مصابيح الظلام : الزكاة ص 48 س 19 .