تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وأمّا التأمّل في الجواب فبيانه : أنّه بالنسبة إلى التقريرين في بيان الفائدة الاُولى تحقيق للسؤال فيعاد بعينه فيقال أيّ فائدة في جعل محلّ الوجوب ثلاثمائة وواحدة وأربعمائة وإذا كانت الاُولى كافية في الوجوب فأيّ فائدة في الزائد ؟ فكان الجواب في معنى السؤال ، ومنه يعلم الحال في المائتين وواحدة والثلاثمائة وواحدة على القول الآخر . وأمّا بالنسبة إلى الفائدة الثانية فبالنسبة إلى التقرير الأوّل فلا وجه له أي للجواب ، لأنّ السؤال كان عن فائدة الخلاف في الأربعمائة ولم تظهر الفائدة بهذا الجواب كما هو ظاهر ، نعم ظهر الفرق بين الأربعمائة والثلاثمائة وواحدة وذلك كان واضحاً . وأمّا بالنسبة إلى التقرير الثاني فهو موجب للسؤال موقع للسائل في زيادة الاستبعاد ، وذلك أنّه كان يستبعد عدم الفائدة للفقراء في تعلّق الوجوب بالزائد ، وهذا الجواب أبان له أنّ عليهم في هذه الزيادة ضرراً مع وجود الثلاثمائة وواحدة الّتي هي محلّ للأربع ونافعة لهم . وإيضاح ذلك أنّ الجواب تضمّن أنّه إذا تلف من الأربعمائة واحدة من غير تفريط بعد الحول نقص من الواجب جزء من مائة جزء من شاة ، فالسائل حينئذ يستبعد ذلك ويقول : كيف يسقط من مال الفقراء شيء مع وجود البدل وهو ثلاثمائة وواحدة ؟ فالقول بالسقوط فيه وعدم السقوط فيما دونه مستبعد وموجب إلى إنشاء السؤال ، فلو استند إلى النصّ كان الواجب ذكره أوّلا بل زاد استبعاد السائل ، لأنّه لا معنى لعدم الفائدة في الزائد ، وقد كان يستبعد عدم الفائدة للفقراء في تعلّق الوجوب بالزائد والآن ظهر الضرر لهم مع وجود ما جعل محلاّ للأربع النافع لهم . ثمّ إنّ ذلك مبنيّ على أنّه إذا وجد في المال نصابان أو أزيد أنّه يخرج