وأمّا الغنم فنصبها خمسة : أربعون وفيه شاة . ثمّ مائة وإحدى
وعشرون وفيه شاتان . ثمّ مائتان وواحدة ففيه ثلاث .
شرح
أربعة : أوّلها ثلاثون ، والثاني أربعون ، والثالث ستّون ، والرابع في كلّ أربعين مسنّة
وكلّ ثلاثين تبيع أو تبيعة . وقال المحقّق الثاني : المتجه عدّها ثلاثة شخصيان وأمر
كلّي وهو كلّ ثلاثين وكلّ أربعين ( 1 ) . وفي " المدارك ( 2 ) " أنّ الثلاثين لا تنحصر في
الأوّل ولا الأربعين في الثاني ، بل يتعلّق الحكم بكلّ ثلاثين وكلّ أربعين ، فالنصاب
في الحقيقة واحد كلّي وهو أحد العددين ، انتهى .
قلت : قد يقال ( 3 ) : إنّ الرواية الّتي هي المستند في المقام قد تعطي مخالفة ما
ذكروه جميعاً ، لأنّ فيها : " إذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ، فإذا بلغت
عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة " ولا يخفى أنّه بناءاً على ما ذكروه كان
الأولى أن يذكر بعد التسعين نصابين : أحدهما المائة وفيها مسنّة وتبيعان أو
تبيعتان ، والثاني المائة وعشرة وفيها مسنّتان وتبيع أو تبيعة ، فليتأمّل جيّداً .
[ في نصاب الغنم ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وأمّا الغنم فنصبها خمسة :
أربعون وفيه شاة . ثمّ مائة وإحدى وعشرون وفيه شاتان . ثمّ
مائتان وواحدة ففيها ( ففيه - خ ل ) ثلاث ) الزكاة واجبة في الغنم
بإجماع علماء الإسلام كما في " التذكرة ( 4 ) " وقد تقدّم ( 5 ) نحو ذلك ، وأجمع كلّ
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : الزكاة ص 46 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 58 .
( 3 ) لم نظفر على قائله حسب ما تصفّحنا في ما بأيدينا من الكتب ، فراجع .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 81 .
( 5 ) تقدّم في ص 181 .