شرح
و " الحدائق ( 1 ) " الاقتصار على إيجاب تبيع حولي وفي " مجمع البرهان ( 2 ) " أنّه
مقتضى الدليل والاحتياط . ويعني بالدليل حسنة الفضلاء .
هذا وفي " المبسوط " قال أبو عُبيد : التبيع لا يدلّ على سنّ وقال غيره : إنّما
سمّي تبيعاً لأنّه تبع اُمّه في الرعي ، وفيهم من قال : إنّ قرنه تبع اُذنه حتّى صار
سواء ، فإذا لم يدلّ في اللغة على معنى التبيع أو التبيعة فالرجوع فيه إلى الشرع ،
والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد بيّن وقال : تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة ، وقد فسّره أبو جعفر وأبو
عبد الله ( عليهما السلام ) بالحولي . ثمّ قال : وأمّا المسنّة فقالوا أيضاً هي الّتي تمّ له سنتان ، وهي
الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه ، وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : المسنّة هي
الثنية فصاعداً ( 3 ) ، انتهى .
وقد صرّح جماعة منهم ابن إدريس ( 4 ) بأنّها ما دخلت في الثالثة وعن
" المنتهى ( 5 ) " نقل الإجماع على ذلك ولم أظفر به . وفي " المفاتيح ( 6 ) " المسنّة شرعاً
ما دخلت في الثالثة بالإجماع ولم نقف في اللغة على مدلولها . قلت : في " النهاية
الأثيرية ( 7 ) " في حديث الزكاة " أمرني أن آخذ من كلّ ثلاثين من البقر تبيعاً ومن
كلّ أربعين مسنّة " قال الأزهري : البقر والشاة يقع عليها اسم المسنّ إذا ثنيا
ويثنيان في السنة الثالثة وليس معنى إسنانها كبرها كالرجل المسنّ ولكن معناه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 57 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 65 .
( 3 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 198 .
( 4 ) السرائر : الزكاة ج 1 ص 450 ، والشهيد الأوّل في الدروس : الزكاة ج 1 ص 234 ، والعلاّمة
في النهاية : الزكاة ج 2 ص 327 .
( 5 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 487 السطر الأخير .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : الزكاة في نصاب البقرة ج 1 ص 199 .
( 7 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 412 باب السين مع النون .