شرح
وأيّده الاُستاذ ( قدس سره ) بأنّ الرواية الّتي رواها الكليني ( 1 ) والشيخ ( 2 ) قد تضمّنت ما
يوافق العامّة ، ومع ذلك نقول : " التبيع " لغةً ولد البقرة من غير تقييد بكونه ذكراً فلا
إشكال . ويؤيّد ما ذكرنا أنّه ذكر فيها في المرتبة الرابعة هكذا : فإذا بلغت تسعين
ففيها ثلاث تبيعات حوليات ( 3 ) ، انتهى .
قلت : قد يرشد إلى ما ذكره ( قدس سره ) اقتصار ابن الأثير في " نهايته ( 4 ) " على ذكر
التبيع ، قال : التبيع ولد البقرة أوّل سنة ، لكن قال الفيّومي في " المصباح المنير ( 5 ) " :
التبيع ولد البقرة في السنة الاُولى والاُنثى تبيعة وجمع المذكّر أتبعة مثل رغيف
وأرغفة وجمع الاُنثى تباع مثل مليحة وملاح ، وسمّي تبيعاً لأنّه تبع اُمّه فهو بمعنى
فاعل ، انتهى .
قلت : ويمكن إثباتها بالأولويّة ، لكونها أكثر منفعةً عرفاً وعادةً .
وفي " المنتهى ( 6 ) " لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين للأحاديث ولأنّها
أفضل بالدرّ والنسل . وفي كتاب " الإشراف ( 7 ) والفقه المنسوب إلى مولانا
الرضا ( عليه السلام ) ( 8 ) والفقيه ( 9 ) والمقنع ( 10 ) والهداية ( 11 ) ورسالة عليّ بن بابويه " على ما نقل ( 12 )
هامش
( 1 ) الكافي : باب صدقة البقر ح 1 ج 3 ص 534 .
( 2 ) التهذيب : باب زكاة البقر ح 1 ج 4 ص 24 .
( 3 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 46 س 13 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 179 باب التاء مع الباء .
( 5 ) المصباح المنير : ج 1 ص 72 كتاب التاء .
( 6 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 488 س 18 .
( 7 ) الإشراف ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 9 ) الزكاة ص 37 .
( 8 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : الزكاة ص 196 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : الزكاة ج 2 ص 26 .
( 10 ) المقنع : الزكاة باب 5 ص 159 .
( 11 ) الهداية : الزكاة باب 78 ص 173 .
( 12 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : الزكاة ج 3 ص 178 .