ثمّ مائة وإحدى وعشرون ، فيجب في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ
أربعين بنت لبون ، وهكذا دائماً ، ويتخيّر المالك لو اجتمعا .
شرح
الفحل . فإن أرادا الفعلية فغير مسلّم للأصل وإطلاق الأخبار ، وما في بعضها من
كونها طروقة الفحل - وهو رواية الفضلاء ( 1 ) - لا يوجب التقييد بالفعلية ، على ما
فيها من عدم التوثيق الصريح في سندها وعدم القوّة في دلالتها ، مع موافقتها للعامّة
في ظاهرها ، فحمل المطلق على المقيّد ليس بأولى من حمل قوله ( عليه السلام ) " طروقة الفحل "
على استحقاقها الطرق حتّى يقدّم عليه ، لصحّة القول به عرفاً والاحتياط واضح .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ثمّ مائة وإحدى وعشرون ، فيجب
في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون ، وهكذا دائماً ،
ويتخيّر المالك لو اجتمعا ) اختلفوا في الواحدة هل هي جزء من النصاب أو
شرط في الوجوب ، ففي " نهاية الإحكام ( 2 ) " أنّ الأوّل أقوى ، لأنّ تغيّر الواجب
بالواحدة لتعلّق الوجوب بها كالعاشرة وغيرها ، فلو تلفت الواحدة بعد الحول وقبل
إمكان الأداء سقط من الواجب جزء من مائة وإحدى وعشرين جزءاً ، والمشهور
بين المتأخّرين كما في " المصابيح ( 3 ) والحدائق ( 4 ) " الثاني ، وتوقّف في " البيان ( 5 ) " من
حيث اعتبارها في العدد نصّاً وفتوىً ومن أنّ إيجاب بنت اللبون في كلّ أربعين
يخرجها ، فتكون شرطاً . فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شيء كما لا يسقط
بتلف ما زاد عنها إلى أن تبلغ تسعة عشر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 6 ج 6 ص 74 .
( 2 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 333 .
( 3 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 46 س 9 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 4 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 50 .
( 5 ) البيان : الزكاة ص 173 .