شرح
الالتباس ( 1 ) والميسية والموجز الحاوي ( 2 ) " حيث قال فيه : لو أمكن أحدهما أو هما
تخيّر . ومعناه أنّ لمائتين فيها إمّا أربع حقاق أو خمس بنات لبون فيتخيّر في
أحدهما وليس له الجمع . وهذا معنى إمكان أحدهما ، وأمّا إمكانهما ففي الأربعمائة
فإنّ فيها أربع حقاق وخمس بنات لبون فهو مخيّر بين إخراج الحقاق وبنات
اللبون وبين إخراج ثماني حقاق أو عشر بنات لبون .
والموضع الّذي يظهر من " الشرائع ( 3 ) " موافقتهم فيه هو قوله : ولو أمكن في
عدد فرض كلّ واحد من الأمرين كان المالك مخيّراً في إخراج أيّهما شاء ، فإنّ فيه
إشعاراً بأنّ التخيير بين الحقاق وبنات اللبون ليس مطلقاً بل يجب التقدير بما
يحصل به الاستيعاب أو يكون أقرب إلى ذلك . ونحو ذلك عبارة الكتاب حيث
قال : ويتخيّر المالك لو اجتمعا ، فليتأمّل .
وقد صرّح بعضهم ( 4 ) بأنّه لو لم يطابق أحدهما تحرّى أقلّها عفواً وذلك كالمائة
وخمسة وستّين مثلا ، فإنّه لو اختار الخمسين فالعفو خمسة عشر ، ولو اختار
الأربعين فالعفو خمسة فيتحرّى الأخير .
وظاهر " المقنع ( 5 ) والمقنعة ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمراسم ( 8 ) والإشارة ( 9 ) والنافع ( 10 )
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 203 س 2 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 124 .
( 3 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 146 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك : الزكاة ج 1 ص 365 .
( 5 ) المقنع : الزكاة باب 4 ص 158 .
( 6 ) المقنعة : الزكاة باب 4 ص 237 .
( 7 ) النهاية : الزكاة ص 180 .
( 8 ) المراسم : الزكاة ص 130 .
( 9 ) إشارة السبق : الزكاة ص 110 .
( 10 ) المختصر النافع : الزكاة ص 54 .