وعامل المساقاة والمزارعة تجب عليه في نصيبه إن بلغ النصاب .
شرح
يكون الدَين مستوعباً للتركة . الثاني : أن يكون غير مستوعب ويبقى بعد قضاء
الدَين نصاب لكنّه لم يقض . الثالث : الصورة بحالها لكنّه قضي . فيلزم من هذا الفرق
في الحكم مع عدم إحاطة الدَين بالتركة بين القضاء وعدمه وهو غير مستقيم ، فإنّه
إنّما ينظر إلى الوجوب وعدمه عند بدوّ الصلاح ، فإن كان بحيث تتعلّق به الزكاة
حينئذ وجبت وإلاّ فلا ، وليس للقضاء المتجدّد بعد ذلك اعتبار . ثمّ قال : ويمكن أن
يحمل قول المصنّف " ولو قضي الدَين " على إرادة إمكان القضاء وبقاء بقيّة من
التركة بعده تبلغ النصاب ، فيكون المراد أنّ الدين غير مستوعب للتركة ، ويكون
قوله " إذا مات المالك وعليه دَين " منزّلا على أنّ الدَين مستوعب ( 1 ) . وأنت خبير
بأنّ هذا الحمل بعيد جدّاً ، على أنّه إنّما يتمّ إذا قلنا ببقاء التركة على حكم مال
الميّت وإن لم يكن الدَين مستوعباً لها ، والمحقّق لا يقول بذلك ، بل في
" المدارك ( 2 ) " أنّ القائل به غير معلوم ، ثمّ إنّه في " فوائد الشرائع " احتمل معنى آخر
أطال في تقريره .
[ في زكاة نصيب عامل المساقاة والمزارعة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وعامل المساقاة والمزارعة تجب
عليه في نصيبه إن بلغ النصاب ) على الأشهر الأقرب كما في " الكفاية ( 3 ) "
وعند أكثر علمائنا ، لأنّه مَلك الحصّة قبل النصاب إجماعاً كما في " التذكرة ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 70 س 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 156 .
( 3 ) كفاية الأحكام : الزكاة ص 37 و 38 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 149 .