تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الزكاة على الوارث . فاعترضه في " كشف الالتباس ( 1 ) " بأنّ بين كلاميه مناقضة ، لأنّ سقوطها بعد الظهور وقبل بدوّ الصلاح إنّما يكون على القول ببقائها على حكم مال الميّت . كما قاله الشهيد ، فعلى هذا لا فرق في السقوط عن الوارث سواء كان قبل الظهور أو بعده قبل الصلاح كما نقله الشهيد عن الشيخ ، وعلى القول بانتقال التركة إلى الوارث لا فرق في وجوب الزكاة عليه إذا فضل النصاب بين كون الموت قبل الظهور أو بعده قبل الصلاح ، فالفرق الّذي قاله المصنّف لم يقل به أحد ، انتهى . وقد سمعت كلام الأصحاب في المقام فتأمّل فيه . وقد ذكر المصنّف هذه المسألة في الكتاب أعني " القواعد ( 2 ) " في ثلاثة مواضع واختار في كلّ موضع غير ما اختاره في الآخر . وتفصيل ذلك أن يقال : إذا مات قبل البدوّ ، فإن استوعب الدَين التركة فلا زكاة ، لتعلّق الدَين بالعين واستقراره ، وإن لم يستوعب وبقي مقدار النصاب عند وارث فعند المصنّف في " الإرشاد ( 3 ) " أنّه تجب الزكاة بعد تقسيط الدَين على جميع التركة ، فيسقط مقدار الدين من حصّة الغلّة ، فإن كان الباقي نصاباً اُخرجت الزكاة . ولعلّ دليله أنّ الدَين لا يتعلّق بالأموال إلاّ بالحصص ، فما لم يتعلّق به الدَين من الغلّة ملكه الوارث قبل البدوّ مستقلاّ فتجب عليه فيه الزكاة ، وفيه تأمّل . وقد سمعت ( 4 ) ما سلف عن " المنتهى " وغيره . وقد اختار المصنّف تارةً أنّ التركة على حكم مال الميّت حتّى يقضي منها الدَين وإن لم يكن مستغرقاً . واختار أيضاً أنّ المال انتقل إليه لكن لا يجوز له التصرّف حتّى تتحقّق الحال ، فلا يكون الملك تامّاً . واختار أيضاً الانتقال إليه وأنّه
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 207 س 17 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 354 وج 2 ص 141 و 112 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 284 . ( 4 ) تقدّم في ص 163 .