شرح
الزكاة على الوارث . فاعترضه في " كشف الالتباس ( 1 ) " بأنّ بين كلاميه مناقضة ، لأنّ
سقوطها بعد الظهور وقبل بدوّ الصلاح إنّما يكون على القول ببقائها على حكم مال
الميّت . كما قاله الشهيد ، فعلى هذا لا فرق في السقوط عن الوارث سواء كان قبل
الظهور أو بعده قبل الصلاح كما نقله الشهيد عن الشيخ ، وعلى القول بانتقال التركة
إلى الوارث لا فرق في وجوب الزكاة عليه إذا فضل النصاب بين كون الموت قبل
الظهور أو بعده قبل الصلاح ، فالفرق الّذي قاله المصنّف لم يقل به أحد ، انتهى . وقد
سمعت كلام الأصحاب في المقام فتأمّل فيه .
وقد ذكر المصنّف هذه المسألة في الكتاب أعني " القواعد ( 2 ) " في ثلاثة مواضع
واختار في كلّ موضع غير ما اختاره في الآخر . وتفصيل ذلك أن يقال : إذا مات
قبل البدوّ ، فإن استوعب الدَين التركة فلا زكاة ، لتعلّق الدَين بالعين واستقراره ، وإن
لم يستوعب وبقي مقدار النصاب عند وارث فعند المصنّف في " الإرشاد ( 3 ) " أنّه
تجب الزكاة بعد تقسيط الدَين على جميع التركة ، فيسقط مقدار الدين من حصّة
الغلّة ، فإن كان الباقي نصاباً اُخرجت الزكاة . ولعلّ دليله أنّ الدَين لا يتعلّق
بالأموال إلاّ بالحصص ، فما لم يتعلّق به الدَين من الغلّة ملكه الوارث قبل البدوّ
مستقلاّ فتجب عليه فيه الزكاة ، وفيه تأمّل . وقد سمعت ( 4 ) ما سلف عن " المنتهى "
وغيره . وقد اختار المصنّف تارةً أنّ التركة على حكم مال الميّت حتّى يقضي منها
الدَين وإن لم يكن مستغرقاً . واختار أيضاً أنّ المال انتقل إليه لكن لا يجوز له
التصرّف حتّى تتحقّق الحال ، فلا يكون الملك تامّاً . واختار أيضاً الانتقال إليه وأنّه
هامش
( 1 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 207 س 17 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 354 وج 2 ص 141 و 112 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 284 .
( 4 ) تقدّم في ص 163 .