شرح
لم يصل إليه عنهما عوض . ثمّ قال في " البيان " : وإذا قلنا بالتغريم ووجد الوارث
مالا يخرجه عن الواجب ففي تعيّنه للإخراج وجهان : أحدهما نعم ، لأنّه لا فائدة
في الإخراج ثمّ الغرم ، والثاني لا ، لتعلّق الزكاة بالعين فاستحقّ أربابها حصّة منها .
قلت : هذا هو الأظهر .
وإن مات قبل ظهور الثمرة ففي " المبسوط " إذا كان له نخيل وعليه
دَين بقيمتها ومات لم ينتقل النخيل إلى الورثة حتّى يقضى الدَين ، فإذا ثبت ذلك
فإن أطلعت بعد وفاته أو قبل وفاته كانت الثمرة مع النخيل يتعلّق به الدَين ، فإذا
قضي الدين وفضل شيء كان للورثة ، فإن بلغت الثمرة النصاب الّذي يجب فيه
الزكاة لم يجب فيها زكاة ، لأنّ مالكها ليس بحيّ ولم يحصل بعد للورثة ، فلا يجب
في هذا المال زكاة ( 1 ) .
وفي " نهاية الإحكام ( 2 ) " أنّ النماء للورثة ولا يصرف إلى دَين الغرماء إلاّ إذا
قلنا إنّ الدين يمنع الميراث ، فحكمها حكم ما لو وجد قبل موته . وفي " الموجز
الحاوي ( 3 ) " أنّ الزكاة على الوارث . وفي " المدارك ( 4 ) " لا زكاة على الميّت ولا على
الوارث إن قلنا بأنّ التركة تبقى على حكم مال الميّت ، وإن قلنا إنّها تنتقل إلى
الوارث كانت الثمرة له ، لحدوثها في ملكه والزكاة عليه ، ولا يتعلّق بها الدَين فيما
قطع به الأصحاب ، لأنّها ليست جزء من التركة .
واعلم أنّ أبا العبّاس في " الموجز ( 5 ) " قد حكم بأنّه لو مات قبل بدوّ الصلاح
وبعد ظهورها سقطت الزكاة وإن فضل النصاب ، وأنّه لو مات قبل الظهور كانت
هامش
( 1 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 218 .
( 2 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 354 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 226 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 154 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 126 .