تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
يجوز له التصرّف مستقلاّ مطلقاً أو فيما فضل ، ومع ذلك تأمّل فيه ، فليتأمّل . وفي " المدارك ( 1 ) " أنّه لو لم يستوعب ينتقل إلى الوارث ما فضل من التركة عن الدَين عند المحقّق بل وغيره أيضاً ممّن وصل إلينا كلامه من الأصحاب ، وعلى هذا فتجب زكاته على الوارث مع اجتماع شرائط الوجوب خصوصاً إن قلنا إنّ الوارث إنّما يمنع من التصرّف فيما قابل الدَين من التركة خاصّة كما اختاره جمع من الأصحاب . هذا وفي بعض العبارات ومنها عبارة " الشرائع ( 2 ) " أنّه إذا مات المالك وعليه دَين ثمّ ظهرت الثمرة وبلغت لم تجب زكاتها على الوارث ، ولو قضى الدَين وفضل النصاب لم تجب الزكاة ، لأنّها في حكم مال الميّت . ونحوها عبارة " المنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) " وقد أشكل بيان المراد منها والظاهر حمل الدَين فيها على المستوعب ، ويكون المراد بقولهم " ولو قضي الدَين وفضل النصاب " أنّه لو اتفق زيادة قيمة أعيان التركة بحيث قضي منها الدَين وفضل للوارث نصاب بعد أن كان الدَين محيطاً بها وقت بلوغها الحدّ الّذي تتعلّق به الزكاة لم تجب على الوارث ، لأنّ التركة كانت وقت تعلّق الوجوب بها على حكم مال الميّت ، وإذا انتفى وجوب الزكاة مع قضاء الدَين وبلوغ الفاضل النصاب وجب انتفاؤه بدون ذلك بطريق أولى ، فيكون في ذلك تنبيه على الفرد الأخفى . وعلى هذا لا يرد على عبارة الشرائع ما أورده المحقّق الثاني في " فوائد الشرائع " من أنّ مقتضى قوله " ولو قضي " أن يكون شُعب المسألة ثلاثة ، أحدها : أن
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 155 . ( 2 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 155 . ( 3 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 498 السطر الأوّل . ( 4 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 357 .
مفتاح الكرامة — صفحة 168 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي