وأمّا النقدان فشروطهما ثلاثة :
الأوّل : النصاب .
الثاني : حول الأنعام .
الثالث : كونهما مضروبين منقوشين بسكّة المعاملة أو ما كان
يتعامل بها .
شرح
منع تملّك غير صاحب البذر إلاّ بالانعقاد في الغلّة وبدوّ الصلاح في الثمرة فهو
بعيد ، ولو سلّم فالعلّة حينئذ تأخّر ملكه لا كونه اُجرة . وحاصله الردّ عليه من ثلاثة
وجوه ، الأوّل : لا نسلّم أنّ الحصّة لغيره بل يملكها بعقد المعاوضة المخصوص .
الثاني : سلّمنا أنّها اُجرة ولكن لا نمنع من وجوب الزكاة كما لو آجر الأرض .
الثالث : لو قال ابن زهرة لا نسلّم أنّ العامل يملك حتّى ينعقد الحبّ ، قلنا : هذا مع
بُعده يبطل التعليل بأنّ الحصّة كالاُجرة ويصير بتأخّر ملكه عن الانعقاد لا
بالاُجرة ، فليتأمّل . وتمام الكلام في باب المساقاة ، وقد بيّنّا هناك أنّ تحامل ابن
إدريس عليه وتشنيعه في غير محلّه ، واستوفينا الكلام في ذلك .
[ في زكاة النقدين ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وأمّا النقدان فشروطهما ثلاثة ،
الأوّل : النصاب . الثاني : حول الأنعام . الثالث : كونهما مضروبين
منقوشين بسكّة المعاملة أو ممّا كان يتعامل بها ) اشتراط النصاب فيهما
لا خلاف فيه كما في " المنتهى ( 1 ) والحدائق ( 2 ) " ومجمع عليه كما في " الغنية ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) "
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 492 س 5 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 85 .
( 3 ) غنية النزوع : الزكاة ص 118 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : الزكاة ج 1 في من يجب الزكاة وما يجب فيه ص 190 .