تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
لحصول الملك وإمكان التصرّف ، والعدم مطلقاً لتعلّق الدَين بالتركة فأشبه الرهن ، ويحتمل تقييد الوجوب بيسار الوارث لتحقّق التمكّن من التصرّف حينئذ . وهذا الإشكال إنّما يجري في القدر الّذي يصيب الثمرة من الدَين ، أمّا الزائد فيجب قطعاً ، وأنّ هناك احتمالا بعيداً وهو الحجر على التركة كلّها وإن كان الدَين غير مستوعب ، فحينئذ ينقدح عدم وجوب الزكاة على الوارث مطلقاً . واحتمل في " جامع المقاصد ( 1 ) " على القول بانتقال التركة إلى الوارث الوجوب وعدمه بناءاً على أنّ تعلّق الدَين بها كتعلّقه بالرهن أو أضعف منه ، لأنّ له التصرّف بغير إذن من المدين . وقال : إن قلنا إنّها على حكم مال الميّت فعدم الوجوب واضح . وقال : إن لم يستوعب وجبت إن بقي نصاب واتحد الوارث ، وإلاّ فلابدّ لكلّ وارث من نصاب ليجب على الجميع . وفي " المدارك ( 2 ) " إن قلنا إنّها على حكم مال الميّت فلا زكاة عليه ولا على الوارث ، وإن قلنا بانتقالها إلى الوارث فهي وجوب الزكاة عليه أوجه ، ثالثها أنّه إن تمكّن من التصرّف في النصاب ولو بأداء الدَين من غير التركة وجبت وإلاّ فلا . واعلم أنّا إن قلنا بالوجوب على الوارث ففي " البيان ( 3 ) " أنّ الأقرب أنّه يغرم العشر للديّان لسبق حقّهم ، نعم لو زادت الثمرة عن وقت الانتقال إليهم فلهم الزيادة ويتقاصّان ، واحتمل فيه عدم الغرم ، لأنّ الوجوب قهري فهو كنقص القيمة السوقية والنفقة على التركة . وقد استقرب هذا في " المدارك ( 4 ) " وقد يضعّف بالفرق فإنّ الزكاة يصل إليه عوضها وهو الثواب فهي كالباقية عنده بخلاف النقص والنفقة فإنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 12 و 13 . ( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 154 . ( 3 ) البيان : الزكاة ص 169 . ( 4 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 154 .
مفتاح الكرامة — صفحة 165 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي