تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
الوجوب إن كانوا مؤسرين ، لأنّها ملكهم ما لم تبع في الدَين ، ولهذا كان لهم التصرّف فيها وقضاء الدين من موضع آخر وإنّما لربّ الدين التعلّق بالتركة وطلب الحقّ منه ، فتكون الرقبة لهم كالمرهون والجاني وقيمتها للمالك ، فإذا ملكوها وهم من أهل الزكاة وجبت عليهم ، وإن كانوا معسرين فلا زكاة ، لأنّه في حكم المحجور عليهم ، إذ ليس لهم التصرّف إلاّ بعد قضاء الدَين من غير النصاب وهم عاجزون عنه ، وإنّما تجب الزكاة عليهم لو بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، فإن قصر لم تجب وإن بلغ المجموع ، لأنّا لا نوجب الزكاة على الخلطة ، ولو قصر نصيب أحدهم دون غيره وجب على مَن لا يقصر نصيبه عن النصاب ( 1 ) . وفي " الدروس ( 2 ) " لو مات المديون قبل بدوّ الصلاح وزّع الدَين على التركة ، فإن فضل نصاب لكلّ وارث ففي وجوب الزكاة عليه قولان . وفي " البيان ( 3 ) " إن مات قبل بدوّ الصلاح سواء كان بعد الظهور أو لا فلا زكاة على الوارث عند الشيخ إذا كان الدَين مستوعباً حال الموت ، لأنّه على حكم مال الميّت سواء فضل نصاب أم لا ، وإن قلنا بملك الوارث وجبت إن فضل نصاب عن الدَين . ويحتمل عندي الوجوب في متعلّق الدَين على هذا القول ، لحصول السبب والشرط ، أعني إمكان التصرّف . وتعلّق الدَين هنا أضعف من تعلّق الرهن . واستحسنه في " كشف الالتباس ( 4 ) " . وفي " حواشي الشهيد ( 5 ) " إن قلنا إنّ التركة تبقى على حكم مال الميّت فلا زكاة مع الاستيعاب وتأخّر بدوّ الصلاح ، ومع عدمه تجب في الزائد بعد تقسيط الدَين على الثمرة وغيرها ، وإن قلنا إنّها تنتقل إلى الوارث يحتمل الوجوب مطلقاً
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 353 . ( 2 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 237 . ( 3 ) البيان : الزكاة ص 180 . ( 4 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 207 س 14 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) . ( 5 ) الحاشية النجّارية : الزكاة ص 32 س 8 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 164 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي