شرح
معاً والأرش بالعين فقط ، فظهر أنّ التقدير لا يفيد أنّ كون الأوّل أحسن ، فليتأمّل .
وقوله " وإلاّ فلا " أي وإن مات قبل بدوّ الصلاح لم تجب الزكاة على الوارث
ولا الميّت كما في " المبسوط ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) " . وفي " التحرير ( 4 )
والمنتهى ( 5 ) والموجز الحاوي ( 6 ) " وكذا " الشرائع ( 7 ) " على ما هو الظاهر أنّه لا زكاة
على الوارث ولو فضل النصاب بعد الدَين .
قال في " المنتهى ( 8 ) " : لو مات المالك وعليه دَين فظهرت الثمرة وبلغت لم
تجب الزكاة على الوارث لتعلّق الدَين بها ، ولو قضي الدَين وفضل النصاب لم
تجب الزكاة ، لأنّها على حكم مال الميّت . قلت : وعلى هذا لو مات المالك وعليه
درهم واحد وخلّف نخيلا فظهرت ثمرتها ألف وسق لم يكن فيها زكاة قضي الدَين
أو لا ، ولو لم يقض الدَين أبداً لم يكن في نخيلة زكاة أبداً ، لأنّه على حكم مال
الميّت ، وهذا لا أظنّ أحداً يقول به ، والمسألة موقوفة على النظر في أنّ الدَين هل
يمنع من انتقال التركة إلى الورثة أم لا مطلقاً أو بالتفصيل ؟ ويمكن تنزيلها على ما
سنذكره في عبارة " الشرائع " .
وفي " نهاية الإحكام " أنّه إذا مات وعليه دَين مستوعب وله ثمرة بدا صلاحها
بعد موته قبل القضاء يحتمل حينئذ سقوط الزكاة ، لأنّها في حكم مال الميّت وملك
الورثة غير مستقرّ في الحال وإنّما يستقرّ بعد قضاء الدَين من غيره ، والوجه عندي
هامش
( 1 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 218 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 284 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 149 .
( 4 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 375 .
( 5 و 8 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 498 السطر الأوّل .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 126 .
( 7 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 155 .