شرح
والموجز الحاوي ( 1 ) " وغيرها ( 2 ) ، لاستقرار وجوب الزكاة قبل تعلّق الدَين بالمال فإنّه
حين حياة المالك كان الدَين متعلّق بالذمّة والزكاة بالعين وبعد الموت لم يبق
للدَين محلّ في المال .
والحاصل : أنّ وجوب إخراج الزكاة من أصل المال إذا مات بعد تعلّقها به
مجمع عليه بين علمائنا كما في " المدارك ( 3 ) " والأكثر كما في " الكفاية ( 4 ) " على
وجوب تقديم الزكاة ، لكن منهم مَن أطلق كالمصنّف في " المختلف ( 5 ) " والشهيد في
" الدروس ( 6 ) " ومنهم من قيّد بما إذا كانت العين موجودة كما في " المدارك ( 7 )
والكفاية ( 8 ) " بناءاً على تعلّق الزكاة بالعين . وفي " المبسوط ( 9 ) " أنّه يجب التحاصّ
بين أرباب الزكاة والديّان .
وفي " البيان ( 10 ) " قال في المبسوط : يوزّع والفاضلان تقدّم الزكاة ، وهو حسن
إن قلنا بتعلّق الزكاة بالمال تعلّق الشركة ، وإن قلنا إنّه كتعلّق الرهن أو الجناية بالعبد
فالأوّل أحسن . قلت : في كونه أحسن نظر ، لأنّ تعلّق الأرش برقبة الجاني أقوى
من تعلّق الرهن وتعلّق الرهن أقوى من تعلّق الدَين ، وسند القوّة تقدّم الأرش على
الرهن والرهن على الدَين وأنّ الدَين متعلّق بالذمّة فقط قبل الموت والرهن بهما
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 126 .
( 2 ) كما في كشف الالتباس : الزكاة ص 207 س 6 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 3 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 156 .
( 4 ) كفاية الأحكام : الزكاة ص 37 س 36 .
( 5 ) مختلف الشيعة : الزكاة ج 3 ص 187 .
( 6 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 238 .
( 7 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 157 .
( 8 ) كفاية الأحكام : الزكاة ص 37 س 37 .
( 9 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 219 .
( 10 ) البيان : الزكاة ص 180 .