تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وقال في " المدارك " - بعد قوله في الشرائع : ولا تجب الزكاة في الغلاّت إلاّ إذا ملكت بالزراعة لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة - ما نصّه : لا يخفى ما في عنوان هذا الشرط من القصور وإيهام خلاف المقصود ، إذ مقتضاه عدم وجوب الزكاة فيما يملك بالابتياع والهبة مطلقاً وهو غير مراد قطعاً ، لأنّه مخالف الإجماع كما اعترف به المصنّف وغيره ، ولما يجيء في كلام المصنّف من التصريح بوجوب الزكاة في جميع ما ينتقل إلى الملك من ذلك قبل تعلّق الوجوب . واعتذر الشارح ( قدس سره ) عن ذلك بأنّ المراد بالزراعة في اصطلاحهم انعقاد الثمرة في الملك ، وحمل الابتياع والهبة الواقعين في العبارة على ما حصل من ذلك بعد تحقّق الوجوب . وهذا التفسير إنّما يناسب كلام القائلين بتعلّق الوجوب بها بالانعقاد ، وأمّا على قول المصنّف فيكون المراد بها تحقّق الملك قبل تعلّق الوجوب فيها ( 1 ) ، انتهى . والفاضل الميسي اعتذر بعين ما اعتذر به جدّه ( قدس سره ) . وقد أشار إلى ذلك المحقّق الثاني في " فوائد الشرائع ( 2 ) " ونقله الشهيد في " حواشيه ( 3 ) " عن قطب الدين . وفي " المصابيح ( 4 ) " بعد نقل ذلك عن المسالك قال : بل هذه أيضاً زراعة ، لأنّ الزراعة ربّما تكون تامّة وربّما تكون ناقصة ، وربّما يكون الحبّ من الزارع وربّما يكون من غيره كما إذا كانت الأرض خاصّة منه وربّما يملك بالشراء ونحوه والّذي ملكه بذلك هو الزارع ، وأمّا الحنطة قد ملكت من هذا الزرع فصدق عليها أنّه ملكها بالزرع .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 140 . ( 2 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 69 س 8 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) . ( 3 ) الحاشية النجّارية : الزكاة ص 32 س 7 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 4 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 10 س 31 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .