شرح
كتاب " مجمع البحرين ( 1 ) " : قد تكرّر في الحديث ذكر التمر وهو بالفتح فالسكون
اليابس من ثمر النخل . وقال الفيّومي في " المصباح ( 2 ) " : التمر ثمر النخل كالزبيب
من العنب ، وهو اليابس بإجماع أهل اللغات ، لأنّه يترك على النخل بعد إرطابه
حتّى يجفّ أو يقارب ثمّ يقطع ويترك في الشمس حتّى ييبس ، قال أبو حاتم : ربّما
جذت النخلة وهي باسرة بعد ما أخلّت لتخفيف عنها أو خوف السرقة فيترك حتّى
يكون تمراً . وكلامهم كما ترى صريح في أنّ التمر عبارة عن اليابس ، والظاهر من
" المصباح " دعوى الإجماع .
وقد يجاب بأنّ ذلك معارض بنصّ المصنّف وغيره بأنّ البسر والرطب نوعان
من التمر كما سمعت ، ونقله هو ( 3 ) وأبو العبّاس ( 4 ) والصيمري ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) عن أهل
اللغة النصّ على ذلك . وتقرير الباقين لهم على الأمرين من دون معارضة ، وبما في
بعض نسخ " الصحاح " من أنّ التمر أوّله طلع ثمّ خلال . . . إلى آخر ما ذكرناه عنه ،
وقضيته أنّ الطلع تمر فضلا عن غيره إلاّ أن تقول إنّ بهذا يستدلّ على أنّ مراده
مقدّماته وإلاّ لوجبت الزكاة في الطلع والبلح ، ومعارض بما في " القاموس ( 7 ) "
الحصرم التمر قبل النضج وأوّل العنب ما دام أخضر ، وقوله أيضاً : البسر هو التمر
قبل إرطابه . ولعلّ الترجيح لكلام المصنّف ومَن وافقه تقريراً أو تصريحاً
لاعتضاده بما في " القاموس ( 8 ) " والقرائن الكثيرة كما ستسمع وما في " المغرب "
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 233 مادّة " تمر " .
( 2 ) المصباح المنير : ج 1 ص 76 مادّة " تمر " .
( 3 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 499 س 3 .
( 4 ) المهذّب البارع : الزكاة ج 1 ص 516 .
( 5 ) غاية المرام : الزكاة ج 1 ص 252 .
( 6 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 28 .
( 7 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 97 مادّة " حصرم " .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 372 مادّة " بسر " .