تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
الأسامي ، ولا تصدق حقيقة إلاّ عند الجفاف ، فليتأمّل في ذلك جيّداً . وقال في " المراسم ( 1 ) " : أمّا الوقت الّذي تجب فيه الزكاة فعلى ضربين : أحدهما رأس الحول يأتي على نصاب ، والآخر وقت الحصاد ، فأمّا رأس الحول فيعتبر في النعم والذهب والفضة ، وأمّا ما يعتبر فيه الحصاد والجذاذ فالباقي من التسعة . وظاهره موافقة المحقّق في غير الزبيب ، فليتأمّل . وظاهر " إيضاح النافع " أنّ نزاع المحقّق إنّما هو فيما عدا الحنطة والشعير . قال القطيفي في الكتاب المذكور : كأنّ المصنّف يسلم ذلك في الحبوب ، لأنّه يرى أنّ الاشتداد يصدق معه الاسم ومن ثمّ لم يذكر القول إلاّ في الثمر . قلت : كأنّ ما قاله حقّ ، لأنّه في " الشرائع " أيضاً لم يذكره إلاّ في الثمر . وفي " إيضاح الفوائد ( 2 ) " ما يشير إلى ذلك ، قال في شرح كلام المصنّف : هذا هو المشهور ، وقال ابن الجنيد لا تجب الزكاة حتّى تسمّى تمراً أو زبيباً وحنطةً أو شعيراً ، وهو بلوغها حدّ الجفاف ، ومنعه في الحنطة والشعير ظاهر فإنّه يسمّى بذلك ما انعقد حبّه ، وأمّا في التمر فقد نقل عن أهل اللغة أنّ البسر تمر والنقل على خلاف الأصل ، قالوا : متعارف عند العرف ما قلناه ، قلنا : المجاز خير من الاشتراك والنقل ، قالوا : راجح في الاستعمال ، قلنا : الحقيقة أولى وإن كانت مرجوحة ، انتهى . وتنقيح البحث في المسألة أن يقال : ممّا استدلّ به للمشهور عمومات وجوب الزكاة خرج ما خرج وبقي ما بقي . ويستدلّ لهم بإجماع " المنتهى " الّذي سمعته ( 3 ) آنفاً فليتأمّل ، وصدق الحنطة والشعير على الحبّ المشتدّ منهما لغة ، وإن منعته فلا شكّ في الصدق عرفاً ، وقد عرفت أنّ جماعة اعترفوا بأنّ المحقّق موافق في الحبّ
هامش
( 1 ) المراسم : الزكاة ص 128 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 175 . ( 3 ) تقدّم في ص 146 .