ولا زكاة في السخال حتّى تستغني عن الاُمّهات وتسوم حولا .
الرابع : أن لا تكون عوامل ، فلا زكاة في العوامل السائمة ، وفي
اشتراط الاُنوثة قولان .
وأمّا الغلاّت فشروطها ثلاثة :
الأوّل : النصاب .
شرح
أنّ شراء المرعى علف وأنّ الاستئجار ومصانعة الظالم ليسا بعلف ، لأنّ الظاهر أنّ
الرعي في المرعى سوم ملكاً كان أو غيره كما هو مقتضى اللغة والعرف ،
ولعدم ظهور الفرق بين شراء المرعى واستئجار الأرض للرعي ، والفرق بأنّ الغرامة
في مقابلة الأرض دون الكلأ إذ مفهوم الاُجرة لا يتناوله لا يخلو عن إشكال ،
وليس المدار على الغرامة وعدم المؤونة ولا على ملك العلف وغيره ، بل على
صدق الاسم كما هو مدلول النصّ وكلام الأصحاب ، فاعتبار الملك في العلف
وعدمه في السوم كما صرّح به في " فوائد الشرائع ( 1 ) والمسالك ( 2 ) " ليس بواضح
مع صدق السوم المعتبر شرعاً ولغةً وعرفاً كما عرفت ، فليتأمّل في ذلك كلّه .
وفي " البيان ( 3 ) " إذا اشترى مرعى في موضع الجواز ، فإن كان ممّا يستنبته
الناس كالزرع فعلف ، وإن كان غيره فعندي فيه تردّد نظراً إلى الاسم والمعنى .
وقال أيضاً فيه : إنّه لا يخرج من النصاب اُجرة الراعي والاصطبل .
قوله : ( ولا زكاة في السخال . . . إلى آخره ) تقدّم ( 4 ) الكلام فيه .
[ في عدم الزكاة في العوامل السائمة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الرابع : أن لا تكون عوامل ، فلا
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 66 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 370 .
( 3 ) البيان : الزكاة ص 172 .
( 4 ) تقدّم في ص 121 - 124 .