شرح
الذكورة بالغاً ما بلغت . وفي " حواشي الشهيد ( 1 ) " أنّه حمل قوله على الذكورة
منفردة لا اُنثى فيها ( على ما إذا كانت ذكوراً لا اُنثى فيها - خ ل ) أمّا إذا كانت
مجتمعة كالفحل والفحلين فتجب ، انتهى . وفي " التذكرة ( 2 ) والمختلف ( 3 ) " أنّ باقي
الأصحاب على خلاف سلاّر ، وفي " الدروس ( 4 ) " أنّ قوله ( أنّه - خ ل ) متروك .
وقال في " مجمع البرهان " : ولا يدلّ على قوله حذف التاء عن مثل قوله ( عليه السلام ) :
" في خمس من الإبل " إذ الظاهر المنظور هو مطلق ما صدق عليه من دون نظر إلى
تذكير وتأنيث ، وحذف التاء اختصاراً أو لعدم توهّم الاختصاص بالمذكّر أو للنظر
إلى أنّ المخرج هو الاُنثى غالباً ، وبالجملة المتبادر من الأخبار هو الأعمّ وإن كان
ظاهر قانون النحو المؤنّث وذلك لا يوجب التخصيص به مع وجود العمومات ( 5 ) ، انتهى .
قلت : الإبل اسم مؤنّث وكذا الغنم ، قال تعالى : ( وإلى الإبل كيف خلقت ) ( 6 )
وقال سبحانه : ( نفشت فيه غنم القوم ) ( 7 ) فيؤنّث عددهما وإن عني بهما الذكور ولا
يقولون خمسة من الإبل والغنم ، وقد نصّ على ذلك في " دستور اللغة ( 8 ) " فيما حكى
عنه . وقال في " الصحاح ( 9 ) " : الغنم اسم مؤنث يقع على الذكور والإناث وعليهما
جميعاً ، لأنّ أسماء الجموع الّتي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين
فالتأنيث لازم لها ، فتؤنّث العدد وإن عنيت الكباش إذا كانت ثلاثة ، لأنّ العدد
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : الزكاة ص 32 س 6 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 72 .
( 3 ) مختلف الشيعة : الزكاة ج 3 ص 167 .
( 4 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 233 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 61 .
( 6 ) الغاشية : 17 .
( 7 ) الأنبياء : 78 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) الصحاح : ج 5 ص 1999 .