شرح
ويعلم من ذلك أنّه لا يعتبر الصدق اللغوي وإلاّ لانتقض باللحظة ، ولا تحديد
في الشرع ، فوجب المصير إلى العرف ، لكن فيه إجمال في الجملة ، للشكّ في
الصدق مع التساوي بل مع العلف شهر إذا كان متصلا ، فما في " المبسوط " غير
واضح . وأمّا ما في " الدروس ( 1 ) " حيث قال " ولا عبرة باللحظة ، وفي اليوم في
السنة بل في الشهر تردّد أقربه بقاء السوم للعرف " فإن أراد أنّه لا عبرة باليوم في
الشهر كما في " فوائد الشرائع ( 2 ) " وغيرها ( 3 ) فلا ضير ، وكذا إن أراد أنّه لا عبرة
بالشهر في السنة إذا كان مفرّقاً ، وإن أراد الاتصال فهو في محلّ المنع أو الإشكال .
هذا والمنقول عن أبي عليّ في " المختلف ( 4 ) والبيان ( 5 ) " أنّه قال : لو اعتلفت في
البعض اعتبر الأغلب . وهو خيرة " الخلاف ( 6 ) " . وقوّاه في " البيان ( 7 ) " قال : لصدق
السوم على ذلك عرفاً ، أمّا لو تساويا فالوجه السقوط للأصل السالم عن معارضة
العرف . وقد سمعت الكلام في عبارة " المبسوط " .
وفي " الدروس ( 8 ) " وكذا " جامع المقاصد ( 9 ) " أنّه لا فرق بين أن يكون
العلف لعذر أو لا وبين أن تعتلف بنفسها أو المالك أو غيره من دون إذن المالك
أو بإذنه من مال المالك أو غيره . ونحوه " الشرائع ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) والتحرير ( 12 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 233 .
( 2 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 66 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 3 ) كمسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 373 .
( 4 ) مختلف الشيعة : الزكاة ج 3 ص 166 .
( 5 و 7 ) البيان : الزكاة ص 171 .
( 6 ) الخلاف : الزكاة ج 2 ص 53 مسألة 62 .
( 8 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 232 .
( 9 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 11 .
( 10 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 145 .
( 11 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 486 س 26 .
( 12 ) تحرير الأحكام : الزكاة ج 1 ص 363 .