شرح
والإرشاد ( 1 ) " وغيرها ( 2 ) وإطلاقها يقتضي عدم الفرق أن يكون الغير قد علفها من ماله أو
مال المالك كما صرّح به في " الدروس " كما سمعت . وفي " التذكرة ( 3 ) " أنّه لو علفها الغير
من ماله بغير إذن المالك فالأقرب إلحاقها بالسائمة . ونحوه " الموجز الحاوي ( 4 )
وكشف الالتباس ( 5 ) " وكذا الكتاب . وفي " البيان ( 6 ) " أنّ الأقرب خروجها عن اسم
السوم ، ويحتمل العدم نظراً إلى المعنى ، إذ لا مؤونة على المالك فيه ، ولو علفها من
مال المالك بغير إذنه فكذلك لوجوب الضمان عليه ، انتهى . وتوقّف في المسألتين
في " المسالك ( 7 ) " وقال : إنّ القول بخروجها عن اسم السوم بذلك لا يخلو عن وجه .
ونحن نقول : إنّ العلّة مستنبطة فلا تصلح لتقييد إطلاق ما دلّ على نفي الزكاة
في المعلوفة ، وقد تكون المؤونة في السوم أكثر أو مساوية ، والسوم لغة الرعي ،
وفي الأخبار إشارة إلى ذلك حيث قال ( عليه السلام ) ( 8 ) : " السائمة الراعية " وهي صفة
كاشفة ، فلا فرق بعد الصدق في كون العالف هو المالك أو غيره من مال المالك أو
غيره مع الإذن وبدونه .
ومن هنا يصحّ أن يقال : إنّه لا فرق بين أن يشتري مرعى أو يستأجر أرضاً للرعي
أو يصانع ظالماً على الكلأ ، وإن فرّق بينها الشهيد ( 9 ) وجماعة ( 10 ) فاستظهروا
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 280 .
( 2 ) كرياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 64 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 48 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الزكاة ص 123 .
( 5 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 203 س 14 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) البيان : الزكاة ص 172 .
( 7 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 370 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 ج 6 ص 80 .
( 9 ) كما في الدروس : الزكاة ج 1 ص 233 .
( 10 ) كالسيّد في المدارك : ج 5 ص 70 ، والطباطبائي في الرياض : ج 5 ص 65 ، والصيمري في
كشف الالتباس : ص 203 س 12 .