ولو ارتدّ في الأثناء عن فطرة استأنف ورثته الحول ، ويتمّ لو كان
عن غيرها .
شرح
عين النصاب لزم شيئان ، أحدهما : نقصه عن الأربعين فبطل حول الأربعين
واستؤنف عند تمام النصاب الحول ، وثانيهما : أنّ وجوب إخراج الفريضة بعينها
كاشف عن سقوط اعتبار كلّ ذلك النصاب الّذي يخرج عنه في انعقاد حول
آخر في أثناء ذلك الحول الّذي وجبت الفريضة عند انتهائه لفريضة اُخرى إجماعاً
أمّا عنه فظاهر ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فلتوقّف الوجوب في كلّ واحد على
مصاحبته الوجوب في غيره توقّف معيّة لا توقّف دور ، وكذا في انعقاد الحول ، لأنّه
لو اختلّ شرط واحد من النصاب في أثناء الحول سقط اعتباره في الكلّ ، فقد ظهر
اتحاد الكلّ في انعقاد الحول دفعةً من أوّله إلى آخره ، وعلى هذا استقرّ رأي
المصنّف ، ثمّ إنّه نقل عنه ما حكيناه عنه أوّلا ثمّ قال : والأصحّ عندي أنّه يبتدئ
حول الأربعين بعد تمام حول الثلاثين إن كمل حول الأربعين كان ملك إحدى
عشرة وفرض المصنّف ملك عشرة لا ينافيه لظهور المقصد ولا يحتمل عندي غير
ذلك ، وإنّما طوّلنا الكلام في هذه المسألة لأنّها موضع اشتباه . ونحن نقلنا كلامه
على طوله لكثرة نفعه .
[ لو ارتدّ في أثناء الحول ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو ارتدّ في الأثناء عن فطرة
استأنف ورثته الحول ، ويتمّ لو كان عن غيرها ) كما في " المبسوط ( 1 ) " وغيره ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 203 .
( 2 ) كنهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 316 .