ولو ملك ثلاثين بقرة وعشراً بعد ستّة أشهر فعند تمام حول
الثلاثين تبيع أو تبيعة ، وعند تمام حول العشر ربع مسنّة ، فإذا تمّ
حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنّة ، وإذا حال آخر
على العشر فعليه ربع مسنّة ، وهكذا ، ويحتمل التبيع وربع المسنّة
دائماً ، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين .
شرح
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو ملك ثلاثين بقرة وعشراً بعد
ستّة أشهر فعند تمام حول الثلاثين تبيع أو تبيعة ، وعند تمام حول
العشر ربع مسنّة ، فإذا تمّ حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع
مسنّة ، فإذا حال آخر على العشر فعليه ربع مسنّة ، وهكذا ، ويحتمل
التبيع وربع المسنّة دائماً ، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول
الثلاثين ) قد ذكر ذلك كلّه في " نهاية الإحكام ( 1 ) " وقال : إنّ الاحتمال الثاني قويّ .
وقال في " الإيضاح ( 2 ) " : أمّا وجوب التبيع في الحول الأوّل فظاهر ، لأنّه قد تمّ
نصابه ، وأمّا وجوب ربع المسنّة عند تمام حولها فلأنّه ملك أربعين فيجب في
العشر ربع مسنّة ، لأنّا نبسط المسنّة على أجزاء النصاب والحول لئلاّ يضيع على
الفقراء أو يتضرّر المالك ، ووجه الثاني اعتبار كلّ نصاب بحوله لتعذّر الجمع ، ووجه
الثالث سقوط اعتبار النصاب الأوّل عند تملّك النصاب الثاني ولا يمكن اعتباره
في الحول من حين ملك العشر ، لأنّه إن بني على الأوّل تضرّر المالك ولا يمكن
ذلك أيضاً ، وإن أسقط الأوّل ضاع حقّ الفقراء . وعندي في المسألة نظر ، لأنّ الزكاة
متعلّقة بالعين تعلّق الشركة ، فإذا استحقّ الفقير عند تمام حول الثلاثين بقرة من
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 315 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : الزكاة ج 1 ص 173 - 174 .