شرح
والدروس ( 1 ) والبيان ( 2 ) " وغيرها ( 3 ) . نعم في " نهاية الإحكام ( 4 ) " أنّه لو أسلم قبل الحول
بلحظة وجبت الزكاة ، ولو كان الإسلام بعد الحول ولو بلحظة فلا زكاة ، سواء كان
المال باقياً أو تالفاً بتفريط أو غير تفريط ، انتهى . وفيه نظر قد أشرنا إليه ( 5 ) فيما إذا
بلغ في أثناء الحول فليلحظ .
هذا وقد قال في " المدارك " : يجب التوقّف في هذا الحكم لضعف الرواية
المتضمّنة للسقوط سنداً ومتناً ولما روي في عدّة أخبار ( 6 ) صحيحة من أنّ المخالف
إذا استبصر لا يجب عليه إعادة شيء من العبادات الّتي أوقعها في حال ضلالته
سوى الزكاة فإنّه لابدّ أن يؤدّيها ، ومع ثبوت هذا الفرق في المخالف يمكن إجراؤه
في الكافر . وبالجملة فالوجوب على الكافر متحقّق فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى
أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط دليل يعتدّ به ، على أنّه ربما لزم من هذا
الحكم عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادات ، لامتناع أدائها في
حال الكفر وسقوطها بالإسلام ( 7 ) .
وفيه : أنّ الخبر منجبر بالشهرة في سنده وكذا دلالته على الصحيح بل
بالإجماع ، وفي واحد منهما بلاغ ، وإلحاق الكافر بالمسلم المخالف قياس مع
وجود الفارق ، والدليل المعتدّ به هو ما عرفته ، والعلاوة ما كنّا نؤثر وقوع مثلها من
مثله ، إذ عباداته كلّها من واد واحد ( 8 ) وبعد التسليم نقول : متعلّق الوجوب إيصالها
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 230 .
( 2 ) البيان : الزكاة ص 168 .
( 3 ) كالمعتبر : الزكاة ج 2 ص 490 .
( 4 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 308 .
( 5 ) تقدّم في ص 5 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب مقدّمات العبادات ج 1 ص 97 - 98 .
( 7 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 42 .
( 8 ) المصدر السابق : ص 41 .