( الفصل الثاني ) في الشرائط الخاصّة :
أمّا الأنعام فشروطها أربعة :
الأوّل : النصاب .
الثاني : الحول ، وهو مضيّ أحد عشر شهراً كاملة ، فإذا دخل
الثاني عشر وجبت إن استمرّت شرائط الوجوب طول الحول ، فلو
اختلّ بعضها قبل كماله ثمّ عاد استأنف الحول من حين العود ، وفي
احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل أو الثاني إشكال .
شرح
ولو تلف النصاب قبل الإسلام أو بعده ولم يحلّ الحول لم يضمن . واستشكله أيضاً
صاحب " المدارك ( 1 ) " . وقال في " المسالك " : إنّ الحكم بعدم الضمان مع التلف لا
تظهر فائدته مع إسلامه ، لما عرفت من أنّها تسقط عنه وإن بقي المال ، إنّما تظهر
فائدة التلف فيما لو أراد الإمام أو الساعي أخذ الزكاة منه قهراً فإنّه يشترط فيه
بقاء النصاب ، فلو وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة وإن كان بتفريطه ( 2 ) . وفي
" المدارك ( 3 ) " لم أقف على دليل يدلّ على اعتبار هذا الشرط ، انتهى .
وفي " المنتهى ( 4 ) " لو أخذ الإمام أو الساعي الزكاة في حال كفره ثمّ أسلم
سقطت عنه ، أمّا لو أخذها غيرهما فلا تسقط .
[ في اشتراط الحول في زكاة الأنعام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الفصل الثاني : في الشرائط
الخاصّة ، أمّا الأنعام فشروطها أربعة الأوّل : النصاب ، والثاني : الحول ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 42 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 363 .
( 3 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 43 .
( 4 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 476 س 6 .