تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان .
شرح
إلى الساعي وما في معناه في حال الكفر ، فليتأمّل . وأمّا أنّها لا تصحّ منه فقد قطع الأصحاب من دون مخالف ولا متأمّل ما عدا صاحب " المدارك " فإنّه تأمّل فيما علّلوه به من أنّه مشروط بنية القربة ولا تصحّ منه لكنّه قال : ليس في الحكم إشكال ( 1 ) . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان ) هذا يستفاد ممّا سبق ، وبه صرّح في " الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والبيان ( 4 ) وكشف الالتباس ( 5 ) " وغيرها ( 6 ) . وهو قضية إطلاق ما في " الدروس ( 7 ) " حيث قال :
هامش
( 1 ) إذا صحّحنا النبويّ المعروف من أنّ " الإسلام يجبّ ما قبله " ولم نستشكل فيه سنداً ودلالةً كما استشكل فيه سيّدنا الاُستاذ ( قدس سره ) على ما ببالي وغيره كما يظهر من المدارك وقبلناه قبولا حسناً كما هو الحقّ الصحيح فما الفارقُ بين عدم وجوب قضاء الصلاة والصوم والحجّ على الكافر وبين عدم وجوب قضاء الزكاة إلاّ قياساً له بالمخالف المستبصر ، وهو فاسد لأنّه - مضافاً إلى أنّ قياس هذا المقام بذاك المقام قياس مع الفارق - لابدّ للحكم به من دليل خاصّ وهو موجود في ذاك المقام دون هذا المقام مع أنّ مقتضى أصالة عدم الجعل يقتضي السقوط حتّى ولو قلنا بثبوت الوجوب عليه قبل إسلامه ، فتأمّل . نعم يمكن أن يقال : إنّ الزكاة مال الغير وإتلافه أو أخذه وغصبه موجب للضمان كافراً كان التالف أو الآخذ أو غير كافر ، عامداً كان المتلف أو الآخذ أو ساهياً ، هذا ولكنه ممنوع ، فإنّ وجوب الزكاة من أحكام الإسلام وليس من الأحكام العرفية أو الطبيعية المتداولة بين أفراد الإنسان كما في تلف مال الغير أو غصبه حتّى يقاس المقام بذلك المقام . ( 2 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 142 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 40 . ( 4 ) البيان : الزكاة ص 168 . ( 5 ) كشف الالتباس : الزكاة ص 210 س 19 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) . ( 6 ) كنهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 308 . ( 7 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 231 .