والكافر وإن وجبت عليه لكنّها تسقط عنه بعد إسلامه ، ولا يصحّ
منه أداؤها قبله ، ويستأنف الحول حين الإسلام ،
شرح
الأداء ولم يفعل حتّى هلكت فلا ضمان عليه عنده ، بل ظاهر " كشف الحقّ ( 1 ) "
الإجماع على خلافه .
والتقييد بالمسلم في عبارة الكتاب وجملة من العبارات ليخرج الكافر كما
سيأتي حكمه .
وما ذكره من الضمان مع التمكّن منه بعد الحول والإهمال فقد نصّ عليه
في " المبسوط ( 2 ) " وغيره ( 3 ) ولم أجد فيه مخالفاً ، وكذلك ما ذكره من أنّه لم
يتمكّن حتّى تلفت أو تلف بعض النصاب لم يضمن . ويتحقّق تلف الزكاة مع العزل
أو تلف جميع النصاب .
وقضية كون إمكان الأداء ليس شرطاً في الوجوب أنّه لو أتلف النصاب بعد
الحول قبل إمكان الأداء وجب الزكاة عليه ، سواء قصد بذلك الفرار أم لا ، وأنّه لا
تسقط الزكاة بموته ، سواء تمكّن من الأداء أم لا بعد حؤول الحول ، ومن إمكان
الأداء ما لو تمكّن من الدفع إلى الإمام أو النائب ولم يدفع فإنّه يضمن وإن لم
يطالباه . ولو دفعها إلى الساعي فتلفت فلا ضمان كما سيأتي إن شاء الله تعالى شأنه .
[ في زكاة الكافر ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والكافر وإن وجبت عليه لكنّها
تسقط عنه بعد إسلامه ، ولا يصحّ منه أداؤها قبله ، ويستأنف الحول
هامش
( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : الزكاة ص 455 .
( 2 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 191 .
( 3 ) كتذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 40 .