تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
مأمور بالموالاة والأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه الخاصّ وهو القراءة خلالها . وفيه أنه لا دليل على وجوب الموالاة إلاّ دعوى أنّه المفهوم من القراءة مضافاً إلى التأسّي ، وتوجّه المنع إلى جملة من هذه المقدّمات واضح ، انتهى . وردّ الأُستاذ أدام الله تعالى حراسته في « حاشية المدارك ( 1 ) » جميع ذلك بأنّ العبادة توقيفية ، وإطلاق القراءة ينصرف إلى الفرد الشائع ولا عموم فيه ، مع أنّ الشهيد لم يتمسّك بالإطلاق ، بل بالتأسّي ولا شكّ أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان يفعل كذلك ، فالآتي به لم يكن آتياً بالمأمور به . وفي « الروض ( 2 ) والمقاصد العلية ( 3 ) والمدارك ( 4 ) » أنّ كلام هؤلاء لا يتمّ على إطلاقه ، إذ القدر اليسير كالكلمة والكلمتين لا يقدح في ذلك عرفاً ، فالأصحّ الرجوع في ذلك إلى العرف . وقال الأُستاذ في « حاشية المدارك ( 5 ) » لا يخفى أنه لم ينقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه كان يقرأ القدر اليسير بينها ، وحاله وحال الكثير واحد بالنسبة إلى المنقول عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . نعم إطلاقات الأوامر الواردة بالقراءة تشمل ما ذكروه والإطلاق حجّة ويكفي لكون المقصود والمعنى معلوماً معروفاً ، انتهى كلامه . وفي « مجمع البرهان ( 6 ) » بعد نقل ذلك عن الروض في حكم الناسي عدم القدح بذلك غير ظاهر ، ولو كان ظاهراً فالقيد ظاهر . ويلزمه مثله في العمد ، انتهى .
هامش
( 1 ) حاشية مدارك الأحكام : في القراءة ص 110 س 5 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) . ( 2 ) روض الجنان : في القراءة ص 266 س 3 . ( 3 ) المقاصد العلية : في القراءة ص 247 . ( 4 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 375 . ( 5 ) حاشية مدارك الأحكام : في القراءة ص 110 س 4 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 230 .