شرح
احتمالي الشكّ وهذا شائع ، وهو الموافق لما ورد في سائر المواضع من البناء على
الأقلّ في النافلة .
وفي « الاحتجاج ( 1 ) » أنّ الحميري كتب إلى القائم ( عليه السلام ) يسأله عمّن سها في
تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) فجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين ، هل يرجع إلى أربع
وثلاثين أو يستأنف ؟ وإذا سبّح تمام سبعة وستين هل يرجع إلى ست وستين أو
يستأنف ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : « إذا سها في التكبير حتى تجاوز أربعاً وثلاثين عاد إلى
ثلاث وثلاثين ويبني عليها ، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعاً وستين عاد إلى
ستّ وستين وبنى عليها ، فإذا جاوز التحميد مائة فلا شئ عليه » .
قلت : ظاهر الجواب أنّه يرجع ويأتي بواحد ممّا زاد وينتقل إلى التسبيح
الآخر ، وفيه غرابة . وقوله في السؤال « تمام سبعة » لعلّ مراده الزيادة عليه أو توهّم
أنّ التسبيح اثنتان وثلاثون ، وعلى التقديرين فقد استدرك الإمام ( عليه السلام ) ذلك في
الجواب وصحّحه فقال : تجاوز سبعاً وستين .
وقد تمّ الجزء الخامس بلطف الله تعالى ورحمته وبركة آل الله وخير بريته
محمّد وآله أطائب عترته صلّى الله عليه وعليهم أجمعين ، والحمد لله ربّ العالمين ،
ويأتي إن شاء الله تعالى في الجزء السادس الفصل الثامن في التروك .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : في التوقيعات ج 2 ص 492 .