شرح
وفي أكثر هذه أنّ مثله ترك المدّ المتصل والإدغام الصغير * بل في « فوائد
الشرائع ( 1 ) » لا نعرف فيه خلافاً أيضاً . وفي « كشف اللثام ( 2 ) » أنّ فكّ الإدغام من ترك
الموالاة بين الحروف إن تشابه الحرفان وإلاّ فهو من إبدال حرف بغيره ، وعلى
التقديرين من ترك التشديد . نعم لا بأس به بين كلمتين إذا وقف على الأُولى
نحو لم يكن له انتهى .
وقد يظهر من « المعتبر ( 3 ) » التوقّف في التشديد حيث اقتصر على نسبته إلى
« المبسوط » وقد لا يكون متردّداً . وقد يلوح من « الكفاية ( 4 ) » التوقّف في المدّ
المتصل . وقال جماعة من العامّة ( 5 ) : لا تبطل بتركه .
وفي « التذكرة ( 6 ) » الإجماع على أنّ في الحمد أربعة عشر تشديداً ، وفي
« المنتهى ( 7 ) » لا خلاف فيه .
هامش
* - الإدغام الصغير هو إدراج الساكن الأصلي في المتحرك ، سواء كانا
متماثلين كهل لك أو متقاربين كقوله تعالى : « من ربك » والإدغام الكبير هو
إدراج المتحرك بعد الإسكان في المتحرك كقوله تعالى شأنه : « تحرير رقبة »
والمدّ المتصل ما يكون حرف المدّ وموجبه في كلمة واحدة وموجبه هو الهمزة
( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) فوائد الشرائع : في القراءة ص 38 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 9 .
( 3 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 167 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في القراءة ص 18 س 32 .
( 5 ) منهم ابن قدامة في المُغني : في شروط صحّة قراءة الفاتحة ج 1 ص 523 ، والشرح الكبير
في حاشية المغني : في شروط قراءة الفاتحة ج 1 ص 527 ، المجموع : في مسائل مهمّة
تتعلّق بقراءة الفاتحة ج 3 ص 392 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 140 .
( 7 ) منتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 273 س 23 .