شرح
عمران الهمداني ( 1 ) وغيره ( 2 ) تمسّكاً بعدم القول بالفصل ، لأنّ علماءنا بين قائل
بوجوب السورة كاملة وعدمه لا غير ، فتأمّل .
وأمّا كلام الشيخ في « النهاية ( 3 ) » فهو من التشويش بمكان ، لأنّه حكم أوّلا
بوجوب القراءة ثمّ قال : وأدنى ما يجزي الحمد والسورة معها لا تجوز الزيادة
والنقصان عنه ، فمن صلّى بالحمد وحدها من غير عذر لم يجب عليه إعادة الصلاة
غير أنه قد ترك الأفضل ، وإن اقتصر على الحمد ناسياً أو في حال الضرورة لم يكن
به بأس . وقال : لا يجوز أن يقتصر على بعض سورة وهو يحسن تمامها ، فإن فعل
ذلك كانت صلاته ناقصة وإن لم يجب عليه إعادتها - إلى أن قال : - وأمّا صلاة
النوافل فلا بأس أن يقتصر فيها على الحمد وحدها . ثمّ قال : وقراءة بسم الله
الرحمن الرحيم واجبة في جميع الصلوات قبل الحمد وبعدها إذا أراد أن يقرأ
سورة معها - إلى أن قال : - ومن ترك بسم الله الرحمن الرحيم متعمّداً قبل الحمد
أو بعدها قبل السورة فلا صلاة له ووجب عليه إعادتها ، إلى غير ذلك مما يظهر
لمن تأمّل مطاوي كلامه في الكتاب المذكور .
وأمّا المصنّف في « المنتهى ( 4 ) » فكلامه نصّ صريح في الوجوب من دون تأمّل
أصلا . نعم في مسألة تبعيض السورة اختار أوّلا عدم الجواز ، ثمّ قال في آخر
كلامه : لو قيل فيه روايتان أحدهما جواز الاقتصار على البعض والأُخرى عدمه
كان وجهاً ، ويحمل المنع على كمال الفضيلة ، انتهى . وأنت خبير بأنّ هذا الكلام
لا يدلّ على اختيار التبعيض فضلا عن أن يدلّ على اختيار استحباب السورة
أو الميل إليه .
حجّة المشهور الإجماعات المنقولة هنا كما سمعت والإجماعات المنقولة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 767 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 736 .
( 3 ) النهاية : في القراءة ص 75 - 76 .
( 4 ) منتهى المطلب : في القراءة ص 271 س 35 وص 272 س 21 و 34 .