شرح
قبل الركوع .
الثالث : ما ذهب إليه المصنّف في « المختلف ( 1 ) وصاحب المدارك ( 2 ) » ونسباه
إلى المفيد من أنّه واحد في الركعة الأُولى قبل الركوع . وهو قد يظهر كما في
« المختلف » من عبارة الكاتب ( 3 ) حيث قال : موضع القنوت بعد القراءة من الثانية
وقبل الركوع في الفرض والتطوّع في غير الجمعة ، انتهى فتأمّل .
الرابع : مذهب الحسن ( 4 ) والتقي ( 5 ) من أنّهما قنوتان وأنّهما قبل الركوع في
الركعتين . وقد تأوّل بعض متأخّري ( 6 ) المتأخّرين المنقول من كلاميهما في المختلف
وأرجعه إلى القول المشهور . ويؤيّده ما في « المنتهى ( 7 ) » حيث نسب إلى الحسن
موافقة المشهور كما سمعت .
الخامس : التوقّف كما يظهر من السيّد في « الجُمل ( 8 ) » حيث اقتصر على ذكر
اختلاف الرواية فيه وأنّه روي : أنّ الإمام يقنت في الأُولى قبل الركوع وكذا مَن
خلفه ، وروي : أنّه يقنت في الأُولى قبل الركوع وفي الثانية بعده . وعن القاضي ( 9 )
أنّه قال في « شرح جُمل السيّد » : ومن عمل على ذلك لم يكن به بأس . وفي
« المنتهى ( 10 ) » بعد أن اختار المشهور قال : ولا يضرّ اختلاف الأخبار ، إذ هو في
فعل مستحبّ ، وذلك يحتمل أن يكون اختلافه لاختلاف الأوقات والأحوال ، فتارةً
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 225 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في مستحبّات الصلاة ج 3 ص 447 .
( 3 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 224 .
( 4 ) نقله عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 223 .
( 5 ) نقله عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في صلاة الجمعة ج 2 ص 223 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في قنوت صلاة الجمعة ج 8 ص 374 .
( 7 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 336 س 35 .
( 8 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ( رحمه الله ) ) : ج 3 ص 42 .
( 9 ) شرح جُمل العلم والعمل : في صلاة الجمعة ص 125 .
( 10 ) منتهى المطلب : في صلاة الجمعة ج 1 ص 337 س 12 .