ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا
ما لم يخرج به عن اسم المصلّي .
شرح
وليس فيه شئ معلوم لا يجوز التجاوز عنه إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » .
وفي « النهاية » أدناه « ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم إنّك أنت الأعزّ الأكرم ( 2 ) » .
وفي « الذكرى » عن الجعفي والحسن بن أبي عقيل والشيخ أنّ أقلّه ثلاث
تسبيحات ، قال : وقال ابن الجنيد أدناه « ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم ( 3 ) » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجوز الدعاء فيه وفي جميع
أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا ) كما نصّ عليه جمهور الأصحاب ( 4 ) .
وفي « كنز العرفان ( 5 ) » الإجماع عليه وخالف بعض العامّة . وقد تقدّم الكلام ( 6 ) فيه
عند الكلام على جواز الدعاء بغير العربية في الصلاة .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ما لم يخرج به عن اسم المصلّي )
لمّا جوّز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح وكان تخلّله بين أجزاء
القراءة أو الذكر ربّما يخرجه عن كونه قارئاً أو ذاكراً فيخرج عن كونه مصلّياً وكان
طوله في القنوت وغيره ربما يخرجه عن كونه مصلّياً احتاج * إلى هذا القيد .
هامش
* - جواب لمّا ( بخطه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في مندوبات الصلاة ج 3 ص 259 .
( 2 ) النهاية : في كيفية الصلاة . . . ص 72 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القنوت ج 3 ص 290 .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في القنوت ج 2 ص 334 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان : في القنوت ج 2 ص 301 ، والعاملي في مدارك الأحكام : في مستحبّات
الصلاة ج 3 ص 446 .
( 5 ) كنز العرفان : في القنوت ج 1 ص 145 .
( 6 ) تقدّم في ص 486 - 489 .