والدعاء فيه بالمنقول ،
شرح
وفي « كشف اللثام » انّ قول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح سعد بن سعد « ليس القنوت
إلاّ في الغداة والجمعة والوتر والمغرب ( 1 ) » وقول الصادق ( عليه السلام ) ليونس بن يعقوب
« لا تقنت إلاّ في الفجر ( 2 ) » ظاهران في التقية ، وذلك يعطي التأكّد فيما لا تقية فيه ،
وهو لا ينافي التساوي في الفضل . وقال : إنّ قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير
« القنوت فيما يجهر فيه بالقراءة ، فقال له : إنّي سألت أباك عن ذلك ؟ فقال لي : الخمس
كلّها ، فقال : رحم الله أبي إنّ أصحابي أتوه فسألوه فأخبرهم ثمّ أتوني شكّاكاً
فأفتيتهم بالتقية ( 3 ) » يعطي التساوي ولا ينافي الآكدية بالمعنى الذي عرفته ( 4 ) ، انتهى .
وقال في « جامع المقاصد » لمّا كان الاستحباب في الفريضة آكد منه في
النافلة كان استحباب القنوت في الفريضة أشدّ تأكيداً ، والظاهر استثناء الوتر
للحديث السابق ( 5 ) ، يريد حديث سعد بن سعد . وقال في « كشف اللثام » لا ينافي
كونه في الفريضة أشدّ تأكيداً ما * سمعته في الوتر ، لأنّه لاتفاق العامّة على القنوت
فيه ، لا يقال إنّما يقنتون في ثانية الشفع ، لأنّ الإجمال في الاسم كاف ، انتهى ( 6 )
فتأمّل .[ أدعية في القنوت ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والدعاء فيه بالمنقول ) وأفضله
هامش
* - فاعل ( كذا بخطه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القنوت ح 6 ج 4 ص 899 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القنوت ح 7 ج 4 ص 899 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القنوت ح 10 ج 4 ص 897 .
( 4 ) كشف اللثام : في القنوت ج 3 ص 147 - 148 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القنوت ج 2 ص 334 .
( 6 ) كشف اللثام : في القنوت ج 4 ص 148 .