شرح
العرش العظيم » وليس في المصباح « وسلامٌ على المرسلين » . وقال في « الذكرى » :
ويجوز أن يقول فيها هنا « وسلامٌ على المرسلين » ذكر ذلك جماعة من الأصحاب
منهم المفيد وابن البرّاج وابن زهرة . قلت : والسيّد في « الجُمل ( 1 ) » والديلمي ( 2 ) . قال
في « الذكرى » وسئل عنه الشيخ نجم الدين في الفتاوى فجوّزه ، لأنّه بلفظ القرآن
لورود النقل ، انتهى ( 3 ) . وقال في « البحار » قد خلا ما وصل إلينا من النصوص عنه
والأحوط تركه ، وقد ورد النهي عن قوله في قنوت الجمعة عن أبي الحسن
الثالث ( عليه السلام ) ( 4 ) انتهى ( 5 ) . وفي « المدارك » جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه
عنها ليس بجيّد ( 6 ) ، انتهى . قلت : قد تقدّم في بحث التسليم ( 7 ) بيان أنّ ذكره غير مضرّ ،
وقد روى الصدوق عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في « الفقيه » في أوّل باب غسل الميّت
خبراً اشتمل على قوله : « وسلامٌ على المرسلين » ثمّ قال : هذه الكلمات هي كلمات
الفرج ( 8 ) ، إلاّ أنّ صاحب « الكافي ( 9 ) » نقل الخبر عارياً عن الزيادة ومَن حفظ حجة
على من لم يحفظ . وذكرت هذه الزيادة في « الفقه المنسوب إلى مولانا
الرضا ( عليه السلام ) » قال : ويستحبّ تلقين الميّت كلمات الفرج وهي لا إله إلاّ الله . . . إلى
آخره ( 10 ) . وذكرت أيضاً في « الهداية ( 11 ) » الّتي هي متون الأخبار .
هامش
( 1 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل السيّد المرتضى ج 3 ) : ص 72 .
( 2 ) المراسم : شرح كيفية الصلاة ص 72 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القنوت ج 3 ص 292 - 293 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب القنوت ح 6 ج 4 ص 907 .
( 5 ) هذه العبارة بطولها موجودة أو محكية من البحار : ج 85 ص 206 - 207 وقد قطعها
الشارح حسب عادته في النقل فعليه يكون المراد من فصل الجنائز هو فصل جنائز البحار .
( 6 ) مدارك الأحكام : في مستحبّات الصلاة ج 3 ص 446 .
( 7 ) تقدّم في ص 537 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الميّت ح 343 ج 1 ص 131 .
( 9 ) الكافي : في تلقين الميّت ح 9 ج 3 ص 124 .
( 10 ) فقه الرضا : باب غسل الميّت ص 165 .
( 11 ) الهداية : باب غسل الميّت ص 104 .