شرح
وفي « المفاتيح ( 1 ) » انّ الأخبار على تعيّن « السلام عليكم » للخروج أدلّ بمعنى
أنّ الواجب لا يتأدّى إلاّ به وإن كان الخروج يتحقّق بكلّ من الصيغتين ، نعم في
بعضها أنّ المنفرد يكتفي ب « السلام علينا » انتهى .
وأمّا القائلون باستحباب التسليم فمنهم من قال يخرج من الصلاة بالصلاة
على النبيّ وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومنهم من قال بالتسليم كما عرفت ذلك .
وفي « الذكرى » انّ الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جمعاً بين القولين بادئاً
ب « السلام علينا » لا بالعكس ويعتقد ندب « السلام علينا » ووجوب الصيغة
الأُخرى ، وإن أبى المصلّي إلاّ إحدى الصيغتين ف « السلام عليكم » . . . إلى آخره
مخرجة بالإجماع ( 2 ) انتهى . وفي « كشف اللثام ( 3 ) » إذا احتاط بهما فلا يعتقد ندب
شئ منهما ولا وجوبه ولا احتياط بترك « السلام علينا » وما ورد بتركه فمحمول
على التشهّد الأوّل . ثمّ كما أنّ من الأصحاب من أوجب « السلام علينا » عيناً ولا
موافق له أوجب بعضهم السلام على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا موافق له ، فإن كان الاحتياط
الجمع بين الصيغتين للخروج من الخلاف كان الأحوط الجمع بين الصيَغ الثلاث
وأن لا ينوي الخروج بشئ منها بعينه ، انتهى . وفي « البحار ( 4 ) » ما في الذكرى جيّد
إلاّ ما ذكره في اعتقاد الوجوب والندب . وفي « المدارك ( 5 ) » قد يتطرّق إشكال
إلى ما في الذكرى من تقديم « السلام علينا » من حيث إنّه غير واجب بالإجماع ،
وقد ثبت كونه قاطعاً ، فمع تقدّمه يكون فاصلا بين أجزاء الصلاة على القول
بوجوب التسليم ، انتهى .
قلت : كأنّ ما اعترضوا به على الشهيد غير سديد ، أمّا ما في « المدارك » فإن
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في الواجب من التسليم ج 1 ص 152 - 153 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 433 .
( 3 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 136 .
( 4 ) بحار الأنوار : باب التسليم وآدابه وأحكامه ج 85 ص 302 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في التسليم ج 3 ص 437 .