شرح
في « الفقيه » وما بعده . نعم يرد على ما في الذكرى أنّه مخالف لما اختاره في
« الألفية ( 1 ) » وتبعه في ذلك صاحب « المهذّب البارع ( 2 ) » من أنّ ما يقدّمه منهما يكون
واجباً والثاني مستحبّاً ولو عكس لم يجز . وينقدح من ذلك مخالفة المحقّق ( 3 ) ومن
وافقه إلاّ أن يقال : إنّ المراد في الألفية ونحوها عدم الإجزاء فلا بدّ من الإتيان
بالمجزئ لا عدم الجواز . ولا يرد على قوله . أخيراً : إنّ « السلام عليكم » مخرجة
بالإجماع ، خلاف صاحب « الجامع ( 4 ) » لأنّه شاذّ .
الثامن : قال المحقّق في « المعتبر ( 5 ) » وإن بدأ ب « السلام عليكم » أجزأ هذا اللفظ
وكان قوله : « ورحمة الله وبركاته » مستحبّاً يأتي منه بما شاء . وكما قلناه قال ابن
بابويه والحسن ابن أبي عقيل ، انتهى . وهو خيرة « المنتهى ( 6 ) والموجز الحاوي ( 7 )
والمدارك ( 8 ) » وظاهر جماعة ( 9 ) . وفي « الذكرى ( 10 ) والبيان ( 11 ) والمقاصد العلية ( 12 ) »
هامش
( 1 ) الألفية : في المقارنات ص 62 .
( 2 ) المهذّب البارع : في التسليم ج 1 ص 388 .
( 3 ) المعتبر : في التسليم ج 2 ص 234 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في شرح الفعل والكيفية ص 84 .
( 5 ) المعتبر : في التسليم ج 2 ص 236 .
( 6 ) منتهى المطلب : في التسليم ج 1 ص 296 س 34 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في التسليم ص 83 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في التسليم ج 3 ص 437 .
( 9 ) لا يخفى عليك أنّ عبارة الأصحاب في المقام مختلفة ، فبعضها يقول : السلام عليكم مخرج
صريحاً ، وبعضها يقول : السلام عليكم مخرج وأمّا ورحمة الله وبركاته مستحبّ أو واجب . أمّا
عبارة الثاني صريحة في الاستحباب أو الوجوب ، وأمّا عبارة الأوّل ممكن التطابق على
وجوب التتمّة وعدم وجوبها ، وأمّا العبارة الظاهرة في استحبابها أو وجوبها غير الصريحة في
استحبابها أو وجوبها فلم نجدها في كلماتهم مطلقاً ، بل ولا يمكن وجود مثل هذه العبارة
عادةً لأنّ المقام فقام التعيين والإفتاء بما هو وظيفة المكلّف ، فراجع وتأمل .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في التسليم ج 3 ص 415 .
( 11 ) البيان : في التسليم ص 94 .
( 12 ) المقاصد العلية : في التسليم ص 281 .