تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
نسبته إلى الأكثر . وقال في الأخير : إنّه واجب مخيّر بينه وبين إتمامه كما ذهب إلى ذلك في التسبيح والتشهّد . وفي « الدروس ( 1 ) » صورته « السلام عليكم » وعليه الموجبون ، انتهى . وقال في « المعتبر ( 2 ) » : وقال ابن الجنيد في الأحمدي يقول « السلام عليكم » فإن قال « ورحمة الله وبركاته » كان حسناً . قال في « كشف اللثام ( 3 ) » وكذا قال الحسن . وعن الحلبي ( 4 ) أنّه أوجب « ورحمة الله » ونقله في « غاية المراد ( 5 ) » عن السيّد . وإليه مال في « مجمع البرهان ( 6 ) » . وفي « التحرير ( 7 ) » فيه إشكال . وفي « المفاتيح ( 8 ) » أنّ الأكثر على استحبابه . قلت : لعلّ الحلبي استند إلى ما روي في الزيادات في صحيح عليّ بن جعفر ( 9 ) « قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمّد بني جعفر يسلّمون في الصلاة عن اليمين والشمال السلام عليكم ورحمة الله » ويمكن حمله على التقيّة فإنّ العامّة ( 10 ) يتركون و « بركاته » . وفي « المنتهى ( 11 ) » لا خلاف في جواز ترك « وبركاته » . وفي « المفاتيح ( 12 ) » الإجماع على استحبابه أي إذا قال « ورحمة الله » لأنّك قد سمعت ما ذهب إليه الحلبي والسيّد ، وعن ابن زهرة ( 13 ) أنّه أوجب « وبركاته » .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في التسليم ج 1 ص 183 . ( 2 ) المعتبر : في التسليم ج 2 ص 236 . ( 3 ) كشف اللثام : في التسليم ج 4 ص 132 . ( 4 ) الكافي في الفقه : في تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص 119 . ( 5 ) غاية المراد : في التسليم ج 1 ص 160 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في التسليم ج 2 ص 288 . ( 7 ) تحرير الأحكام : في التسليم ج 1 ص 41 س 32 . ( 8 ) مفاتيح الشرائع : في الواجب من التسليم ج 1 ص 153 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : في كيفية الصلاة وصفتها . . . ح 1296 ج 2 ص 317 . ( 10 ) المجموع : ج 3 ص 473 ، والمغني لابن قدامة : ج 1 ص 588 ، والشرح الكبير في ذيل المغني : ج 1 ص 588 . ( 11 ) منتهى المطلب : في التسليم ج 1 ص 296 س 35 . ( 12 ) مفاتيح الشرائع : في الواجب من التسليم ج 1 ص 153 . ( 13 ) ظاهر العبارة المحكية عن ابن زهرة في الشرح يدلّ على أنّ المنقول عنه هو ايجابه لفظ « وبركاته » أيضاً مع أنّ عبارته الصريحة في الغنية وكذا ظاهر عبارته المنقولة عنه في كشف اللثام خلاف ذلك . قال في الغنية : ص 81 : ويجب السلام . . . إلى آخر ما قال في فروع المسألة . وهذه العبارة لا تدلّ على وجوب شئ زائد على التسليم أو عدم وجوبه . وقال في كشف اللثام : ج 4 ص 133 : وقال الحلبي : الفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وعدّ الصيغة الأُخرى في المندوبات . ونحوه ابن زهرة فإنّه أوجب التسليم أولا ثم عدّ من المندوبات الصيغة الأخرى ، انتهى . وهذه العبارة أيضاً كما ترى لا تدلّ على ما نقله عنه الشارح بل تدلّ على وجوب مجرّد التسليم ب‍ « السلام عليكم » بما يصدق عليه التسليم لا أزيد من ذلك كما هو صريح عبارة الغنية . نعم نقل في الحدائق : ج 8 ص 501 وجوب التسليم عن ابن زهرة بصيغة « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » إلاّ أنّه يمكن إرادته وجوب التسليم بما يصدق عليه التسليم أيضاً بل يحتمل ذلك ومعه لا نجتري على أن ننسب الفتوى المذكورة في الشرح إليه صريحاً .